Featuredأخبار محلية

الدولة اللبنانية “تصرّف أعمالها” على “أرض سائبة” فمن يُنهي الحرب؟

أنطون الفتى – وكالة “أخبار اليوم”

يتصارع لبنان مع يومياته الآن، أي خلال واحدة من أدقّ مراحله وأكثرها حساسية، ووسط تناقضات محلية تحتاج الى ألف تفسير وجواب.

أرض “سائبة”

فبمعزل عن أن الدولة اللبنانية التي “تصرّف الأعمال” اليومية حالياً (رغم أنها دولة سلطات غير مستقيلة)، ليست هي نفسها التي تقاتل، فإن الدولة اللبنانية “الرسمية” تبدو مسؤولة عن “أرض سائبة”، إذ بات جميع من في هذا العالم يدرك أن ما يجري على الأراضي اللبنانية منذ 2 آذار الفائت وحتى اليوم، هو حرب “الحرس الثوري” الإيراني على أرض لبنان.

ورغم ذلك، نجد أن الدولة اللبنانية لم تقدّم حتى الساعة أي جواب واضح لشعبها، ولا تفاصيل دقيقة بشأن ما جرى بين 27 تشرين الثاني 2024 وليل 1 – 2 آذار 2026، ولا برنامجها لاستعادة دورها وحضورها على كامل الأرض اللبنانية “السائبة”.

الجهة الموثوقة؟

وهذا الواقع قد يعني في مكان ما أن سلطات لبنان ليست هي الجهة الموثوقة تماماً، للعمل على إيجاد حلّ يُنهي حالة الحرب في البلد، وذلك سواء من باب نقص قدرتها على ذلك، أو من زاوية عدم رغبتها بفعل شيء.

ومهما تعددت الاحتمالات، تبقى النتيجة المُؤلِمَة واحدة، وهي أنه يمكن توصيف السلطات اللبنانية حالياً تماماً كما لو كانت ناطِقَة بإسم أرض “سائبة”، وليس أكثر من ذلك.

فكفكة الدولة العميقة…

أوضح الكاتب والمحلّل السياسي أسعد بشارة أن “إيران حوّلت لبنان الى أرض مُستباحة. وما يحصل اليوم هو إعادة ترتيب لوضع خاطىء استمر لعشرات السنوات. هذا لن يحصل بالضربة القاضية، بل بالنقاط، أي مرحلة تلو أخرى”.

ولفت في حديث لوكالة “أخبار اليوم” الى أن “الأولوية لدى الدولة اللبنانية، بموازاة القرار الصائب والشجاع بانتزاع قرار التفاوض لمصلحة لبنان، هي فكفكة ما يُسمّى الدولة العميقة، أي التغلغل الإيراني داخل بعض الأجهزة اللبنانية، وإعادة تشكيلها بطريقة تجعل قرارها لمصلحة لبنان، وليس مرتهناً لأجندة إيران التخريبية فيه”.

التغلغل الإيراني

ورأى بشارة أن “مشهد المفاوضات في واشنطن لا ينسفه التغلغل الإيراني في لبنان. لماذا؟ لأن الخلاصة الأولى لمشهد التفاوض هي بأن الشرعية اللبنانية هي وحدها التي تفاوض، رغم التسليم بأن إيران تملك القدرة على تخريب هذا التفاوض عبر “حزب الله”، لأنها تريد أن تستمر بالإمساك بالورقة اللبنانية”.

وختم:”نحن في صراع دائم مع التغلغل الإيراني. وأعتقد أن الخطوة الشجاعة للدولة اللبنانية ليست كافية، إذ يجب فكفكة كل مكامن تغلغل إيران داخل الإدارة والأجهزة في لبنان”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى