Featuredأخبار محلية

مطار القليعات يعود إلى دائرة الاهتمام… اجتماع أمني – إنمائي في اليرزة يحيي الملف

استقبل وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى في مكتبه في اليرزة، اليوم، وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، في حضور رئيس جهاز أمن المطار العميد الركن فادي كفوري وقائد القوات الجوية في الجيش اللبناني العميد الركن ميشال الصيفي، حيث جرى البحث في ملف إعادة تأهيل وتشغيل مطار الشهيد رينيه معوض – القليعات.

وخلال اللقاء، استعرض المجتمعون التقدم المحقق في الخطط الموضوعة لإعادة تأهيل المطار وتشغيله، في خطوة تحمل أبعادًا إنمائية واقتصادية وعسكرية، نظرًا إلى الدور الحالي للمطار كقاعدة جوية عسكرية، وإمكان تحويله لاحقًا إلى رافعة حيوية للحركة التجارية والسياحية في الشمال.

وتوافق المجتمعون على أهمية المشروع، ليس فقط من زاوية تطوير البنى التحتية وقطاع النقل الجوي، بل أيضًا من حيث قدرته على تحريك الدورة الاقتصادية في منطقة الشمال، وخلق فرص عمل جديدة، وتعزيز حضور الدولة في واحد من أكثر الملفات الإنمائية انتظارًا في عكار ومحيطها.

كما تناول اللقاء التنسيق القائم بين الجهات المعنية لمتابعة تنفيذ المشروع وفق الخطط الموضوعة، بما يضمن مقاربة متكاملة تجمع بين المتطلبات العسكرية والأمنية من جهة، والحاجات المدنية والاقتصادية واللوجستية من جهة أخرى.

ويكتسب ملف مطار القليعات أهمية خاصة في هذه المرحلة، إذ يُنظر إليه كأحد المشاريع القادرة على إحداث تحوّل في واقع الشمال اللبناني، خصوصًا في ظل الحاجة إلى بنى نقل حديثة تدعم التجارة والسياحة وتفتح الباب أمام استثمارات جديدة. فالمطار، بحكم موقعه الجغرافي، يمكن أن يشكل نقطة وصل أساسية بين لبنان وامتداده العربي والمتوسطي، وأن يخفف الضغط عن البنى القائمة في قطاع الطيران عند اكتمال مقومات تشغيله.

كما أن إشراك وزارتي الدفاع والأشغال، إلى جانب قيادة القوات الجوية وجهاز أمن المطار، يعكس حساسية المشروع وتشعبه، إذ لا يقتصر على إعادة تشغيل منشأة مدنية، بل يتطلب تنسيقًا أمنيًا وعسكريًا وتقنيًا دقيقًا، خصوصًا أن المطار لا يزال يؤدي دورًا عسكريًا قائمًا ضمن بنية الجيش اللبناني.

وفي ظل الأزمات الاقتصادية المتراكمة، يحضر مطار القليعات كعنوان إنمائي طال انتظاره في الشمال، حيث تراهن مناطق عكار وطرابلس والمنية والضنية على مشاريع من هذا النوع لكسر العزلة الاقتصادية، وتوفير فرص عمل، وتنشيط القطاعات المرتبطة بالنقل والخدمات والسياحة. ومن هنا، فإن أي تقدم فعلي في مسار إعادة التأهيل سيُقرأ كرسالة جدية باتجاه إعادة الاعتبار للمشاريع الحيوية خارج العاصمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
من نحن | اتصل بنا | سياسة الخصوصية |