أخبار محلية

موقف غربي لافت: التجاوب مع عون كان سيحدّ من الخسائر

لن يتحمّل لبنان مأساة جنوبه، الذي يتعرض لتدمير واسع، جرّاء الاستهدافات الإسرائيلية، التي طالت كل عناوين الحياة، عدا عن التوسّع في الاحتلال، إلى حدودٍ تتجاوز الخط الأصفر الذي رسمته إسرائيل بنفسها، وتهديد أهم مدينتين جنوبيتين: صور والنبطية.

هل كان ممكناً منع حصول هذه النكبة؟

يقول ديبلوماسي غربي: يمكن الإستناد إلى محطات المرحلة الماضية، بعد وقف النار في أواخر عام 2024، كانت اسرائيل تحتل النقاط الخمس داخل الأراضي اللبنانية، ولكن نتيجة الحرب في لبنان وغزّة التي اثبتت تفوق اسرائيل، ووجود رئيس حكومة لديها هو بنيامين نتنياهو، الهارب من محاكمته وأزماته الداخلية نحو حروب لا تنتهي، فإن الحكومة الاسرائيلية تمرّدت على الإتفاق مع لبنان، والتقت مع “حزب الله” بعدم تنفيذ بنوده.

ويتابع: عندما استلم الرئيس جوزف عون رئاسة الجمهورية في لبنان، تحدّث في خطاب القسم عن حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية، وعن عناوين اهمها استراتيجية الامن الوطني، وهو بادر بعدها إلى التواصل مع القوى المعنيّة، ومع “حزب الله” الذي رفض تسهيل الخطوات المتعلقة بالسلاح. وحاول الحزب امرار الوقت بلقاءات تذكر بما يتردد في الاروقة عن إضاعته الوقت كذلك زمن التحاور في شأن استراتيحية دفاعية للبنان قبل أعوام.

ماذا كانت النتيجة؟

يقول الديبلوماسي: واصلت إسرائيل استهدافاتها، وتذرّعت بوجود سلاح الحزب، واستندت إلى تفوقها العسكري في ميزان القوى، بينما كان الحزب يتعرّض لخسائر مستمرة، إلى ان جاء استهداف ايران وقتل المرشد الأعلى (السيد) علي خامنئي، فأطلق الحرس الثوري الإيراني في لبنان عبر “حزب الله” ستة صواريخ، أدّت إلى توسيع الاعتداءات الاسرائيلية على لبنان.

ويضيف: دخل لبنان في مسار الحرب بشكلها الواسع، بينما كان الرئيس عون، والى جانبه مجلس الوزراء، في عملية السعي لوقف النار. لكنّ إسرائيل أرادت وضع شروط، أدّت إلى تدخّل الأميركيين في طرح التفاوض بين لبنان وإسرائيل في واشنطن. لا يوجد أمام لبنان، سوى وسيلة التفاوض لوقف الحرب، ومنع إسرائيل من استكمال احتلالها للأراضي اللبنانية، وهو أمر واقع، بعد فشل الخيارات العسكرية في وقف العدوان الاسرائيلي.

ويخلص: تزداد خسائر لبنان، بدءاً من البشرية، إلى تدمير قرى بأكملها، وقيام إسرائيل باحتلال أجزاء واسعة من جنوب لبنان. لو كانوا سمعوا لرئيس الجمهورية، واستجابوا لطروحاته بشأن خطوات حصرية السلاح، ولم يربط الحزب مساره بالأحداث الإيرانية، لكان لبنان تجنّب نكبة الجنوب.

“النهار”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
من نحن | اتصل بنا | سياسة الخصوصية |