أخبار محلية

تحرك قطري لافت على خط التهدئة في لبنان

كشفت قناة “الجزيرة” نقلاً عن مصدر دبلوماسي قطري أن واشنطن أبلغت الدوحة، عقب الاتصال الذي أجراه الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بإلغاء تنفيذ الضربات التي كانت مقررة على الضاحية الجنوبية لبيروت.

وأوضح المصدر الدبلوماسي القطري للجزيرة أن قطر جددت اتصالاتها الإثنين في ضوء الإنذارات الإسرائيلية المتعلقة بقصف الضاحية الجنوبية، بهدف وقف الضربة ومنع التصعيد. كما أكد أن الدوحة كانت قد بادرت إلى التواصل مع الجانب الأميركي منذ يوم الأحد للدفع نحو خفض التصعيد في جنوب لبنان.

وتأتي هذه المعطيات في وقت برزت فيه قطر كلاعب أساسي على خط الجهود الدبلوماسية الهادفة إلى وقف الحرب على لبنان ومنع انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع.

وفي السياق، أعلنت وزارة الخارجية القطرية أن رئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني بحث، خلال اتصال تلقاه من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، جهود الوساطة الباكستانية والتطورات المتعلقة بلبنان، في مؤشر إلى الحراك الدبلوماسي المتسارع الذي تشهده المنطقة.

وبحسب معلومات خاصة نشرتها صحيفة “المدن”، فإن المسؤولين القطريين أجروا منذ بعد ظهر الأحد سلسلة اتصالات مع مسؤولين أميركيين للمساهمة في خفض التصعيد العسكري واحتواء التدهور الميداني في لبنان.

وأشارت المعلومات إلى أن الاتصالات تكثفت مجدداً ظهر الإثنين بعد إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عزمه استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت، حيث طالبت الدوحة الجانب الأميركي بالتدخل لمنع تنفيذ الغارة.

ووفق المعطيات، فإن المسؤولين القطريين تبلغوا لاحقاً من الأميركيين قرار إلغاء الضربة التي كان يجري التحضير لها ضد الضاحية الجنوبية، في خطوة اعتُبرت نتيجة مباشرة للمساعي الدبلوماسية الجارية لاحتواء التصعيد.

وكان هذا المسار القطري قد بدأ بعد الاتصال الذي أجراه نائب رئيس الحكومة طارق متري مع وزير الدولة في وزارة الخارجية القطرية محمد بن عبد العزيز الخليفي، في إطار التنسيق المشترك لدعم الجهود الرامية إلى وقف الحرب ومنع توسعها.

وفي موازاة التحرك القطري، أوفد رئيس مجلس النواب نبيه بري معاونه السياسي علي حسن خليل إلى الدوحة يوم الأحد للاطلاع على طبيعة الدور الذي تؤديه قطر في إطار مساعيها لوقف الحرب على لبنان، والمساهمة في إنجاح المفاوضات الإيرانية – الأميركية.

ومن المقرر أن يعقد خليل الثلاثاء سلسلة لقاءات مع المسؤولين القطريين، ولا سيما مع رئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، لبحث آخر المستجدات السياسية والأمنية والجهود المبذولة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار وخفض مستوى التصعيد.

ويعكس هذا الحراك المتعدد المسارات تصاعد الدور القطري في الملف اللبناني في مرحلة شديدة الحساسية، فيما تشير المعطيات إلى أن الدوحة تحولت إلى قناة اتصال أساسية بين الأطراف المعنية، في محاولة لمنع انفجار أوسع قد يطيح بكل مسارات التهدئة القائمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
من نحن | اتصل بنا | سياسة الخصوصية |