المحروقات تتراجع… وهذا ما ينتظر تعرفة “السرفيس”

مع استمرار أسعار المحروقات في تسجيل تراجع ملحوظ في لبنان، تتزايد تساؤلات المواطنين حول مدى انعكاس هذا الانخفاض على كلفة النقل العام، ولا سيما تعرفة السرفيس التي تشكل جزءًا أساسيًا من النفقات اليومية لشريحة واسعة من اللبنانيين.
وفي هذا الإطار، أوضح رئيس اتحادات ونقابات قطاع النقل البري، بسام طليس، في حديث إلى “ليبانون ديبايت”، أن أي قرار بإعادة النظر في تعرفة النقل يحتاج إلى مزيد من الوقت لمراقبة مسار أسعار المحروقات ومدى استقرارها.
وقال: “سننتظر نحو أسبوعين لمتابعة تطورات الأسعار، وعلى ضوء تقييم الواقع الميداني، وفي حال استمر الانخفاض الحالي في أسعار المحروقات، سيتم درس التعرفة مجددًا وإعادة النظر بها بما يتناسب مع المعطيات الجديدة”.
وأشار طليس إلى أن قطاع النقل تأثر خلال الفترات الماضية بالارتفاعات المتتالية في أسعار المحروقات وكلفة التشغيل، ما يستوجب التعامل مع أي انخفاض في الأسعار بحذر، للتأكد من أنه ليس ظرفيًا أو مؤقتًا قبل اتخاذ أي قرار يتعلق بالتعرفة.
وفي ما يتعلق بالشكاوى التي ترد من المواطنين بشأن عدم التزام بعض سائقي سيارات الأجرة بالتعرفة الرسمية، لفت إلى أن هناك حالات فردية تحصل أحيانًا، حيث يطلب بعض السائقين بدلات نقل أعلى من التسعيرة المحددة، معتبرًا أن هذه المسألة تتطلب مزيدًا من المتابعة والرقابة لضمان احترام التعرفة الرسمية، وفي حال واجه أي مواطن مثل هذه الحالات، يمكنه الامتناع عن استخدام السيارة التي لا تلتزم بالتعرفة المحددة، لأن الالتزام بالتسعيرة الرسمية يبقى واجبًا على الجميع”.
وشدد طليس على أن الأولويات اليوم تختلف في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، مشيرًا إلى أن اللبنانيين يواجهون تحديات معيشية وأمنية متعددة، لا سيما في ظل تداعيات العدوان الإسرائيلي المستمر، ما يجعل التركيز منصبًا على ملفات أساسية وملحة في هذه المرحلة.
وختم بالتأكيد على ضرورة تفهّم الواقع الراهن، مشيرًا إلى أن أي خطوات أو مطالب تتعلق بقطاع النقل ستُدرس وفق تطور الأوضاع الاقتصادية وأسعار المحروقات خلال الفترة المقبلة، وبما يراعي مصلحة المواطنين والعاملين في القطاع على حد سواء.
Lebanondebate




