مفاجأة التحقيق الإسرائيلي… هكذا قُتل الجنود الـ4 في جنوب لبنان

كشفت نتائج التحقيقات الأولية التي يجريها الجيش الإسرائيلي بشأن الكمين الذي وقع جنوب لبنان وأدى إلى مقتل أربعة عسكريين إسرائيليين، بينهم قائد الكتيبة 52 في لواء المدرعات 401 المقدم دور جداليا بن شمعون، أن قوة الجيش تعرضت لهجوم بواسطة طائرة مسيّرة مفخخة تابعة لحزب الله.
وبحسب ما أوردته قناة “كان” العبرية، فإن المعطيات الأولية تشير إلى أن المسيّرة كانت مزودة برأس حربي لصاروخ مضاد للدبابات، وقد انفجرت بعد اقترابها من دبابة إسرائيلية كانت تشارك في العمليات الميدانية جنوب لبنان.
وأوضحت القناة أن الانفجار أدى إلى مقتل أربعة عسكريين كانوا داخل الدبابة وإصابة عدد آخر من الجنود، في واحدة من أكثر الضربات إيلاماً التي تعرضت لها القوات الإسرائيلية خلال الأسابيع الأخيرة.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في وقت سابق مقتل قائد الكتيبة 52 وثلاثة جنود آخرين خلال المعارك التي شهدتها منطقة علي الطاهر جنوب لبنان، فيما تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن إصابة 17 عسكرياً آخرين في الهجوم نفسه.
ويأتي الكشف عن هذه التفاصيل بعد ساعات من تصاعد الجدل داخل إسرائيل بشأن ظروف العملية والخسائر التي تكبدها الجيش، وسط انتقادات سياسية وإعلامية للحكومة الإسرائيلية ولطريقة إدارة المواجهة على الجبهة اللبنانية.
وتكتسب العملية أهمية خاصة نظراً لطبيعة السلاح المستخدم، إذ تعكس تطوراً في تكتيكات حزب الله القتالية عبر دمج المسيّرات الهجومية بقدرات الذخائر الموجهة المضادة للدروع، ما يمنحها قدرة تدميرية أكبر ضد الآليات العسكرية الثقيلة.
وخلال الأشهر الماضية، كثف حزب الله استخدام الطائرات المسيّرة في عملياته ضد المواقع والقوات الإسرائيلية، كما أعلن مراراً تطوير قدراته في هذا المجال، بالتوازي مع توسيع استخدام الصواريخ الموجهة والأسلحة الدقيقة.
ويُنتظر أن تصدر نتائج أكثر تفصيلاً من التحقيق الإسرائيلي خلال الأيام المقبلة لتحديد كيفية وصول المسيّرة إلى هدفها والظروف الميدانية التي سمحت بتنفيذ الهجوم بنجاح.




