الوفاء للمقاومة تهاجم المفاوضات وتدعو لتصحيح العلاقة مع إيران

أكّدت كتلة الوفاء للمقاومة في اجتماعها الدوري، بحضور جميع أعضائها، أنّ مناسبة رأس السنة الهجرية وذكرى عاشوراء تحمل معاني التضحية والصمود في مواجهة الظلم، معتبرة أنّ هذه القيم تتجسّد اليوم في ما وصفته بـ”الروح الاستشهادية لمجاهدي المقاومة الإسلامية” في مواجهة إسرائيل.
ورأت الكتلة أنّ لبنان يمرّ بمرحلة دقيقة تتداخل فيها الأزمات السياسية مع تداعيات العدوان الإسرائيلي، مؤكدة أنّ اللبنانيين بحاجة إلى استلهام قيم الصمود والثبات للحفاظ على حقوقهم ومواجهة التحديات التي يتعرض لها البلد.
وشدّدت على أنّ المقاومة تواصل مواجهة إسرائيل وتكبيدها خسائر ميدانية، معتبرة أنّها نجحت في وضع الجيش الإسرائيلي أمام تحديات كبيرة، وأنّ استمرارها في المواجهة يؤكد أنّها “خيار واقعي وواعد”، وأنّ كلفتها تبقى أقل من خيار الاستسلام.
وفي الشق السياسي، حيّت الكتلة الجمهورية الإسلامية الإيرانية على ردّها الصاروخي عقب استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت، معتبرة أنّ هذا الرد يعبّر عن دعم إيران للبنان ومقاومته، ودعت السلطة السياسية إلى “إعادة ترميم وتصحيح العلاقة مع إيران” والاستفادة من دورها الإقليمي بما يخدم المصالح الوطنية اللبنانية.
كما أدانت الكتلة ما وصفته بـ”الاعتداءات الأميركية على إيران”، معتبرة أنّ الإدارة الأميركية تنتهك القانون الدولي وتمارس سياسة ضغوط ووصاية على الدول والشعوب.
وفي ما يتعلق بالمفاوضات المباشرة مع إسرائيل، اعتبرت الكتلة أنّ السلطة اللبنانية “انزلقت” إلى هذا المسار، ما أدى إلى تعميق الانقسام الداخلي، مؤكدة أنّ هذه المفاوضات تتعارض مع الدستور ووثيقة الوفاق الوطني والقوانين اللبنانية التي تحظر أي علاقة أو تواصل مع إسرائيل.
وجدّدت رفضها الكامل للمفاوضات المباشرة ومخرجاتها، معتبرة أنّها فرضت التزامات أحادية الجانب على لبنان من دون أي التزامات مقابلة على إسرائيل تتعلق بوقف العمليات العسكرية والانسحاب من الأراضي اللبنانية وعودة النازحين وإعادة الإعمار.
ودعت الكتلة السلطة إلى التراجع عن هذا الخيار والابتعاد عن خطاب التحريض والكراهية، والعمل على تعزيز التفاهم الوطني وحماية الاستقرار الداخلي.
كما استنكرت ما نُقل عن مسؤولين أميركيين خلال المفاوضات من اعتبار “حزب الله عدواً مشتركاً”، منتقدة عدم اعتراض الوفد اللبناني على هذا الموقف، ومعتبرة أنّه يشكل تحريضاً ضد شريحة واسعة من اللبنانيين ويخدم المشروع الإسرائيلي، وفق تعبيرها.




