ساعر يربط السلام في لبنان بـ”إنهاء النفوذ الإيراني”

قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن السلام مع لبنان يبقى، من وجهة نظر إسرائيل، مرتبطًا بإزالة ما وصفه بـ”النفوذ الإيراني” في البلاد، معتبرًا أن تحقيق الأمن على الحدود الشمالية يتطلب نزع سلاح حزب الله.
وجاءت تصريحات ساعر خلال استقباله وزير خارجية جنوب السودان، جيمس باتيا مورغان، في وزارة الخارجية في القدس، حيث عقد الجانبان اجتماعًا ثنائيًا أعقبته جلسة موسعة بمشاركة وفدي البلدين، قبل أن يدليا بتصريحات لوسائل الإعلام.
وأكد ساعر أن إسرائيل وقّعت على إطار تفاهمات يعكس، بحسب تعبيره، رغبتها في الوصول إلى السلام مع لبنان، مشددًا على أن هذا السلام يجب أن يستند إلى ضمانات أمنية دائمة.
وأضاف أن الأمن على الحدود الشمالية، وفق الرؤية الإسرائيلية، لا يمكن تحقيقه إلا من خلال نزع سلاح حزب الله، معتبرًا أن ذلك يشكل مصلحة مشتركة لكل من إسرائيل ولبنان.
واتهم ساعر إيران وحزب الله بانتهاك سيادة لبنان، قائلاً إن السلام يرتبط بـ”تحرير لبنان من الاحتلال الإيراني الفعلي الذي يخضع له منذ عقود”، وفق تعبيره.
وفي ما يتعلق بالوجود العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان، قال ساعر إن بقاء الجيش الإسرائيلي في المنطقة الأمنية يرتبط حصريًا بالاحتياجات الأمنية الناتجة عن الهجمات والتهديدات المستمرة التي تنطلق من الأراضي اللبنانية ضد إسرائيل ومواطنيها، مؤكداً أن “الطموح الوحيد هو العيش بسلام وأمان”.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه الملف اللبناني حراكًا دبلوماسيًا متسارعًا عقب الإعلان عن “إطار تفاهمات” بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، وسط استمرار الخروقات الإسرائيلية في جنوب لبنان، وتباين المواقف بشأن مستقبل الاتفاق وآليات تنفيذه.
ويُعد ملف سلاح حزب الله والوجود الإسرائيلي في عدد من النقاط داخل الأراضي اللبنانية من أبرز القضايا الخلافية التي لا تزال تعقّد أي مسار تفاوضي بين الجانبين. ففي حين تؤكد إسرائيل أن استمرار انتشار قواتها مرتبط باعتبارات أمنية، تتمسك الدولة اللبنانية بمطلب الانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية، وتعتبر أي وجود عسكري إسرائيلي انتهاكًا للسيادة وخرقًا للقرارات الدولية، وفي مقدمها القرار 1701. كما يواصل المجتمع الدولي، ولا سيما الولايات المتحدة وفرنسا، اتصالاته لدفع مسار التهدئة ومنع انزلاق الحدود الجنوبية إلى مواجهة عسكرية جديدة.




