طبيبة إسرائيلية إلى لبنان: النقابة والوزارة منعتا المُشاركة

افتتحت الجمعية اللبنانية للجراحة العامة (LSGS) أمس، المؤتمر اللبناني الربيعي السابع والعشرين للجراحة، إذ اتّضح أنّ طبيبة إسرائيلية تُدعى شارونا روس، كانت مدعوّة للمشاركة في المؤتمر عبر تقنية ZOOM وإلقاء مُحاضرة فيه. ومن خلال البحث في السيرة الذاتية للطبيبة يتبيّن أنّها أتمّت سنتين من الخدمة العسكرية الإلزامية في الجيش الإسرائيلي.
المؤتمر يُنظّم برعاية وزير الصحة ركان ناصر الدين، لكنّ جلساته لم تكتمل كما كان مُخطّطاً لها من قبل المُنظّمين، فبعد اكتشاف جنسية الطبيبة، وعلم نقيب الأطباء الياس شلالا بالأمر، تواصل مع رئيس الجمعية اللبنانية للجراحة العامة، الدكتور مارون صفير، طالباً إلغاء الجلسة التي ستشارك فيها الطبيبة الإسرائيلية، قبل أن تطلب وزارة الصحة بدورها، إلغاء مشاركة روس.
وبحسب مصادر «الأخبار»، فإنّ «طبيباً لبنانياً يقيم في فرنسا يُدعى إبراهيم داغر، نسّق المؤتمر مع الجمعية اللبنانية للجراحة العامة، ليكون مشاركاً في إحدى جلسات المؤتمر المُخصّصة للجراحة الروبوتية، وهو من طرح اسم شارونا روس، انطلاقاً من كونها طبيبة معروفة في هذا المجال»، فيما أكّد صفير لمن سألوه عن الأمر أنّه شخصياً «لم يكن يعلم بجنسية روس الإسرائيلية».
اعتراض عدد من الأطباء على مشاركة روس وطلب النقيب شلالا، قابلهما طرح من المنظّمين بـ«حذف اسم روس والإبقاء على مشاركتها، وهو ما عارضه النقيب، فرست الأمور على إلغاء الجلسة السادسة من المؤتمر كاملةً، والتي كان من المُقرّر أن يتحدّث فيها داغر، وروس، وطبيبان آخران، وكان توقيتها مجدولاً في اليوم الأول للمؤتمر، يوم أمس الجمعة».
وعلى الرغم مِن أنّ روس تُشارك بِصفتها جرّاحة مُعتمدة من الـBoard الأميركي، وتشغل منصب مديرة القسم الجراحي في مستشفى AdventHealth Tampa، إلا أنّ مراجع قانونية تؤكّد، أنّ «قانون مُقاطعة إسرائيل لا يعتدّ بالجنسيات الأخرى المُكتسبة للإسرائيليين، بل بالجنسية الأمّ، وهو بذلك يمنع التعامل مع الإسرائيليين بأي شكلٍ من الأشكال، مهما حملوا من جنسيات أخرى».
وفي المقابل، ووسط حفلة الترويج لتطبيع العلاقات مع إسرائيل، وفي ظل قرار السلطة التفاوض المباشر مع العدو والدعوة إلى تنسيق عسكري وأمني معه، جاءت الدعوة لتبدو «طبيعية» من قبل فئات لبنانية، قرّرت تجاهل قانون المُقاطعة، معتبرة أن التفاوض المباشر كسرٍ لـ«التابو».
يُشار إلى أن المُطبِّعين في لبنان، يتجاهلون حقيقة أن الأكاديميين الإسرائيليين يواجهون النبذ أو المقاطعة غير المباشرة في كثير من دول العالم. وهم لا يمانعون في إفساح المجال أمام إسرائيلية لتُحاضِر في كيفية خدمة الإنسان عبر التقنيات الطبية الحديثة، فيما ترتكب حكومة بلادها الإبادة بحق جنوب لبنان وأهله.
الاخبار




