الزّلازل… الأسبوع المُقبل مفصليّ؟

ماريّا طراد – Mtv
أعاد تحذيرٌ جديدٌ من تركيا ملفّ الزلازل إلى الواجهة، بعد الحديث عن أيّام حاسمة لمراقبة النشاط الزلزاليّ في بحر مرمرة. وبين القلق والشائعات، ماذا يقول العِلْم؟ وهل لبنان معنيّ بأيّ تطوّر قد تشهده المنطقة؟
وفي هذا السّياق، طمأن خبير الزلازل الدّكتور طوني نمر اللبنانيّين، مؤكّدًا عبر موقع MTV أنّ ما “يحدث في بحر مرمرة لا يشكّل خطرًا مباشرًا على لبنان، إذ أنّ المنطقة تقع على فالق الأناضول الشمالي، وهو فالق مختلف عن الفوالق التي تمرّ في لبنان، وتحديدًا فالق البحر الميّت، كما أنّه يبعد عن بيروت نحو ألف كيلومتر”، مشيرًا إلى أنّه “في حال تحرّك هذا الفالق، فلن يكون لذلك تأثير مباشر على الفوالق التي تمرّ في لبنان”.
وأوضح نمر أنّ “فالق البحر الميّت يمتدّ عبر لبنان وسوريا وجنوب تركيا، وهو متّصل بفالق الأناضول الشرقي الذي شهد نشاطًا قبل نحو ثلاث سنوات، لكنّ فالق بحر مرمرة منفصل جيولوجيًّا، وبالتالي فإنّ أيّ نشاط فيه لا ينعكس مباشرةً على لبنان”.
وعن جهوزيّة لبنان لمواجهة أيّ زلزال محتمل، رأى نمر أنّ “لبنان ليس مستعدًّا أو مهيّئًا بالشّكل المطلوب لمواجهة تداعيات زلزال كبير”، معتبرًا أنّه “منذ ثلاث سنوات يجري الحديث عن هذا الواقع، لكنّنا، للأسف، لا نزال وقوع الحدث للتّعامل معه، كغيره من الأزمات”.
وشدّد على أهمّيّة التوعية والاستعداد، قائلًا إنّ “التذكير بهذا الموضوع يجب أن يكون بطريقة إيجابيّة، لأنّ التهويل لا يوصلنا إلى أيّ نتيجة”، داعيًا إلى “نشر ثقافة الوقاية بدل الاستسلام للقلق”.
في الختام، نأمل ألّا يحمل المستقبل مزيدًا من الأزمات، فقد أنهكتنا السنوات الماضية. وبينما يعجز العِلْم عن تحديد موعد الزلازل، يبقى الاستعداد والوعي السّبيل الأفضل لمواجهة أيّ طارئ بعيدًا عن الخوف والشائعات.




