اتفاق روما يدخل مرحلة التنفيذ… والجيش اللبناني أمام أول اختبار

انتهت الجولة الأخيرة من المحادثات بين الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل في العاصمة الإيطالية روما بالتوصل إلى اتفاق على آلية تنفيذ المناطق التجريبية في جنوب لبنان، على أن يبدأ تطبيقها خلال الأيام المقبلة، في خطوة تمهد للانتقال إلى مفاوضات تقنية موسعة لتنفيذ كامل بنود اتفاق الإطار بين الجانبين.
وبحسب تقرير للصحافي باراك رافيد في القناة 12، أكد مسؤول أميركي أن المحادثات التي استمرت يومين في روما كانت “إيجابية ومثمرة”، وأسفرت عن الاتفاق على هيكلية وآليات تنفيذ مشروع المناطق التجريبية.
وأوضح المسؤول أن التعليمات التنفيذية الخاصة بالمشروع ستُستكمل خلال الأيام القليلة المقبلة، قبل أن تدخل حيز التطبيق، على أن تنتقل الأطراف بعد ذلك إلى مفاوضات تقنية موسعة تُعنى بتنفيذ جميع بنود اتفاق الإطار، تمهيدًا للتوصل إلى اتفاق شامل بين لبنان وإسرائيل.
وأشار التقرير إلى أن الجيش اللبناني يستعد للانتشار في منطقتين بجنوب لبنان سينسحب منهما الجيش الإسرائيلي، وذلك في إطار المرحلة الأولى من تنفيذ الاتفاق. ووفق المعلومات التي نُقلت إلى إسرائيل، بدأ الجيش اللبناني بالفعل إعداد خطة انتشار واسعة تشمل تحديد عديد القوات المطلوبة، وآلية انتشارها، ونقاط دخولها إلى المنطقتين، استعدادًا لإطلاق المرحلة التجريبية.
وأضاف التقرير أن الخطة تقضي بدخول الجيش اللبناني إلى المنطقتين في الوقت نفسه، وليس بشكل تدريجي.
كما ذكّر التقرير بما أعلنه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عقب التوصل إلى اتفاق الإطار، عندما قال إن إسرائيل ولبنان اتفقا على منطقتين متجاورتين بمحاذاة “الخط الأصفر”، أوصى بهما الجيش الإسرائيلي، لتكونا منطقة اختبار لنزع سلاح “حزب الله” ونقل السيطرة فيهما إلى الجيش اللبناني.
وقال نتنياهو حينها: “هذا إنجاز كبير، لأنهم حاولوا إخراجنا من هناك بكل الوسائل وبكل الضغوط، وهذا لن يحدث”.
ويعكس هذا التطور انتقال المفاوضات من مرحلة التفاهمات السياسية إلى مرحلة الإعداد الميداني، على أن يشكل نجاح المرحلة التجريبية الأساس للانتقال إلى تنفيذ أوسع لاتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل.




