تحذير بشأن تناول “التونة”.. هذا ما قد تفعله بصحتك!

تُعد التونة مصدراً جيداً للبروتين وأحماض أوميغا 3، وهي عناصر غذائية ترتبط بصحة القلب وضغط الدم. لكن تأثيرها لا يتوقف على تناولها فقط، بل على نوع التونة، وطريقة تعبئتها، وكيفية تحضيرها.
وبحسب Verywell Health، قد تساعد التونة في دعم ضغط دم صحي، لكنها ليست علاجاً سحرياً ولا يُتوقع أن تُحدث وحدها تغييرات كبيرة.
وتحتوي التونة على نوعين من أحماض أوميغا 3 البحرية هما EPA وDHA، وتشير أبحاث إلى أنهما قد يساهمان في خفض ضغط الدم بشكل محدود، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون ارتفاعاً في الضغط.
وتساعد هذه الدهون الصحية في تحسين وظيفة الأوعية الدموية، ما يسهّل تدفق الدم داخل الجسم. لذلك، يُفضّل النظر إلى التونة كجزء من نمط غذائي عام يدعم صحة القلب، لا كحل منفرد.
وتبرز فائدة التونة أكثر عندما تحل محل أطعمة غنية بالدهون المشبعة أو محمّلة بالصوديوم.
وتُعد أحماض EPA وDHA مهمة لأنها قد تساعد الأوعية الدموية على الاسترخاء والتوسع من خلال زيادة توافر أكسيد النيتريك، وهو مركب يساهم في تحسين مرونة الشرايين ودعم تدفق الدم.
كما قد تساهم أوميغا 3 في تقليل الالتهاب العام في الجسم، وهو عامل مهم لصحة القلب والأوعية الدموية. وتكون الفائدة أوضح لدى المصابين أصلاً بارتفاع ضغط الدم، مع تسجيل مؤشرات إيجابية أقل وضوحاً لدى أصحاب الضغط الطبيعي.
وتشير الأدلة السريرية إلى أن تناول نحو 2 إلى 3 غرامات يومياً من EPA وDHA يرتبط بانخفاض محدود في ضغط الدم الانقباضي. لكن معظم الدراسات تقيس إجمالي تناول هذه الأحماض من الأسماك والمكملات، وليس من التونة وحدها.
كما أن ضغط الدم يتأثر بعوامل كثيرة، منها النشاط البدني، والنوم، والوزن، والوراثة، والأدوية الموصوفة.
وتوصي جمعية القلب الأميركية بتناول السمك، خصوصاً الأسماك الدهنية، نحو مرتين أسبوعياً ضمن نظام غذائي صحي للقلب.
لكن هناك نقطة أساسية يجب الانتباه إليها: الصوديوم في التونة المعلبة.
فليست كل علبة تونة مناسبة لمن يراقب ضغطه. بعض الأنواع تُعبأ في ماء مالح أو محلول ملحي، ما يرفع كمية الصوديوم فيها بشكل واضح. وبما أن الصوديوم الزائد من أبرز أسباب ارتفاع ضغط الدم لدى كثيرين، فإن الاعتماد المستمر على تونة عالية الملح قد يضعف فوائد أوميغا 3 الموجودة فيها.
لذلك يُنصح بقراءة الملصق الغذائي جيداً، واختيار الأنواع المكتوب عليها “قليلة الصوديوم” أو “من دون ملح مضاف” عندما يكون ذلك متاحاً.
وإذا كانت التونة معبأة بالملح، فإن تصفيتها وشطفها جيداً قبل الأكل قد يساعدان في تقليل جزء من الصوديوم. وتشير دراسة قديمة إلى أن شطف التونة لمدة 3 دقائق خفّض كمية الصوديوم بنسبة وصلت إلى 80 في المئة.
ولا تقل طريقة التحضير أهمية عن نوع التونة. فبعض وصفات سلطة التونة التقليدية تعتمد على المايونيز، والمخللات، والتوابل الجاهزة، وهي مكونات قد ترفع الدهون أو الصوديوم.
ويمكن جعل الوجبة أفضل للقلب عبر استبدال المايونيز بالزبادي اليوناني، أو زيت الزيتون، أو الأفوكادو المهروس. كما يمكن استخدام عصير الليمون، والخل، والثوم، والأعشاب المجففة بدلاً من الملح أو خلطات التوابل الجاهزة.
وإضافة الخضار مثل الكرفس، والخيار، والطماطم، والفليفلة، تمنح الوجبة أليافاً وبوتاسيوم وعناصر مفيدة. كما يمكن إضافة الفاصوليا أو الحمص لزيادة الألياف، وهي مرتبطة بتحسين إدارة ضغط الدم، خصوصاً لدى من يعانون ارتفاع الضغط والسكري من النوع الثاني.
ومع ذلك، لا تناسب التونة الاستهلاك اليومي غير المحدود للجميع.
فبعض أنواع التونة تحتوي على مستويات أعلى من الزئبق مقارنة بغيرها. لذلك، يجب على الحوامل والمرضعات والأطفال الصغار ومن يتناولون السمك بكثرة الالتزام بالتوصيات الصحية الخاصة باختيار الأسماك الأقل زئبقاً والحد من الأنواع الأعلى خطراً.
كذلك، على من يعانون ارتفاع ضغط الدم أو حساسية تجاه الملح الانتباه جيداً إلى كمية الصوديوم في التونة المعلبة.
الخلاصة: التونة يمكن أن تكون خياراً جيداً ضمن نظام غذائي يدعم ضغط الدم وصحة القلب، شرط اختيار نوع قليل الصوديوم، وتحضيرها بطريقة صحية، وعدم التعامل معها كبديل عن نمط حياة متوازن أو علاج طبي عند الحاجة.




