“صحوة الواقع بعد واشنطن”… جميل السيد يضع عون أمام الأسئلة

انتقد النائب جميل السيد غياب عرض رئاسي مفصل لنتائج زيارة رئيس الجمهورية جوزاف عون إلى واشنطن، معتبرًا أن اللبنانيين ينتظرون معرفة ما تحقق فعليًا في الملفات المرتبطة بالجنوب والانسحاب الإسرائيلي وإعادة الإعمار وعودة الأهالي إلى بلداتهم.
وكتب السيد عبر منصة «إكس»: «عاد الرئيس إلى بعبدا من واشنطن، وفي الشكل قالوا الكثير من الأشياء عن الطائرة والوفد العائلي والشخصي المرافق، وفي الشكل أيضًا غنّجه ومازحه ترامب، وهذا جيّد، لكن كل ذلك كان تسلية لا تهم الناس الموجوعين، وما يهمهم هو المضمون».
ورأى أن المطلوب من الرئيس عون أن يتوجه إلى اللبنانيين، في ظل الظروف الدقيقة التي تمر بها البلاد، بخطاب واضح يشرح فيه ما أنجزته الزيارة وما حصل عليه لبنان من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ولا سيما في ملفات الجنوب والانسحاب الإسرائيلي وإعادة الإعمار وعودة السكان.
وأضاف السيد: «حتى اللحظة لم يحصل شيء من هذا، سوى تهنئة الرئيس نبيه بري له بسلامة العودة»، معتبرًا أن انتهاء المراسم والاستقبالات يعيد الاهتمام إلى الواقع اللبناني والتحديات الميدانية والسياسية القائمة.
وتابع: «اليوم راحت سَكْرة الزيارة، وعادت صحوة الواقع اللبناني، ومن حق الناس أن يسمعوا من الرئيس شخصيًا وعاجلًا ماذا أنجز خلالها فعليًا، وإلى متى، وكيف».
وكان الرئيس عون قد أجرى زيارة إلى واشنطن تُعد الأولى لرئيس لبناني إلى الولايات المتحدة منذ نحو 17 عامًا، والتقى خلالها ترامب وعددًا من المسؤولين الأميركيين، في وقت تصدّر فيه ملف الجنوب والانسحاب الإسرائيلي ودعم الجيش اللبناني وإعادة الإعمار المحادثات الرسمية.
وخلال لقائه ترامب، شدد عون على أن الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية يشكّل شرطًا أساسيًا لترسيخ الاستقرار وتمكين الدولة من بسط سلطتها، فيما أعلن الرئيس الأميركي استعداد بلاده لمساعدة لبنان، ووجّه إدارته إلى السماح لشركات الطيران الأميركية بتسيير رحلات مباشرة إلى بيروت.
وتزامنت الزيارة مع بدء الجيش اللبناني الانتشار في عدد من بلدات الجنوب ضمن المرحلة الأولى من خطة «المناطق التجريبية»، وسط رهان لبناني على أن تسهم الاتصالات الأميركية في تثبيت وقف إطلاق النار ودفع إسرائيل نحو استكمال انسحابها.
وفي المقابل، أثارت نتائج الزيارة انقسامًا في الداخل اللبناني بين فريق يرى فيها استعادةً لحضور الدولة اللبنانية على الساحة الدولية وفرصةً للحصول على دعم سياسي وعسكري، وفريق آخر يطالب بنتائج عملية وجدول زمني واضح للانسحاب والإعمار، بدل الاكتفاء بالمواقف والترحيب الدبلوماسي.
ويأتي موقف السيد في سياق تصاعد المطالبات بكشف حصيلة المحادثات التي أجراها عون في واشنطن، وتوضيح الالتزامات التي حصل عليها لبنان، في وقت تبقى فيه التطورات الميدانية في الجنوب المعيار الأساسي لقياس نتائج الزيارة.




