Featuredأخبار محلية

لقاء وطني الخميس… و”لبنان القوي” يصف خطة الطاقة بـ”اللاخطة”

أعلن تكتل “لبنان القوي” التوصل، بعد سلسلة اتصالات سياسية ونيابية امتدت على مدى 4 أشهر، إلى توافق على عقد لقاء موسع تحت عنوان “حماية لبنان”، عند الساعة 11:00 قبل ظهر الخميس المقبل في 30 تموز، في فندق فينيسيا، بهدف تعزيز السلم الأهلي وتحصين الاستقرار الداخلي.

وأوضح التكتل، في بيان أصدره عقب اجتماعه الدوري برئاسة النائب جبران باسيل، أن اللقاء يأتي تتويجًا للمشاورات التي أجراها مع عدد من القوى السياسية والكتل النيابية، في محاولة لإيجاد مساحة مشتركة تتجاوز الانقسامات القائمة، وتمنع انتقال الخلافات السياسية إلى توترات داخلية.

وكان باسيل قد أطلق خلال الأشهر الماضية سلسلة لقاءات تحت عنوان “حماية لبنان”، شملت رئيس مجلس النواب نبيه بري وأحزابًا وشخصيات من اتجاهات سياسية مختلفة، وتركزت على رفض الفتنة، وحماية وحدة البلاد، وتثبيت دور الدولة والجيش، والبحث عن مقاربة وطنية تمنع جرّ لبنان إلى صراعات جديدة.

وفي ملف الكهرباء، شنّ التكتل هجومًا حادًا على السياسة التي تتبعها وزارة الطاقة والمياه، معتبرًا أنه بعد مرور نحو عام ونصف على تسلّم القوات اللبنانية الوزارة، كان اللبنانيون ينتظرون خطة متكاملة لإنقاذ القطاع، لكنهم وجدوا أنفسهم أمام ما وصفه بـ”ورقة إنشائية ليس فيها من الخطة إلا الاسم”.

ورأى أن أي خطة جدية يجب أن تتضمن أرقامًا واضحة، ومواعيد محددة، وكلفة تقديرية، ومصادر للتمويل، ومراحل تنفيذية ونتائج متوقعة، معتبرًا أن الورقة المقدمة لم تتضمن هذه العناصر، واقتصرت على عبارات عامة ونظريات من دون التزام تنفيذي أو رؤية قابلة للقياس.

ووصف التكتل الورقة بـ”اللاخطة”، زاعمًا أنها أُعدت بواسطة الذكاء الاصطناعي بنسبة 76%، وأن مضمونها لا يتجاوز تفسير القانون رقم 462 المتعلق بتنظيم قطاع الكهرباء، إلى جانب ما اعتبره “تشريعًا لمولدات المصالح الخاصة”.

ويأتي موقف “لبنان القوي” بعد إقرار مجلس الوزراء ورقة سياسة قطاع الكهرباء في 21 تموز، وبدء هيئة تنظيم قطاع الكهرباء عرض الإطار التنفيذي لتطبيقها. وتقول وزارة الطاقة إن الورقة تهدف إلى تنظيم القطاع ووضع نموذج انتقالي وآخر طويل الأمد، فيما بدأت الهيئة الناظمة، التي عُيّنت في أيلول 2025 بعد تأخير دام 23 عامًا، مباشرة دورها ضمن الهيكل الجديد.

وينظم القانون رقم 462، الصادر في 2 أيلول 2002، قطاع الكهرباء ويحدد أدوار الدولة والهيئة الناظمة، كما ينص على استقلالية أنشطة إنتاج الكهرباء ونقلها وتوزيعها، ويفتح المجال أمام مشاركة القطاع الخاص وفق ضوابط قانونية ورقابية.

ويعكس هجوم التكتل استمرار المواجهة السياسية القديمة حول مسؤولية انهيار قطاع الكهرباء، إذ تحمّل القوات اللبنانية التيار الوطني الحر مسؤولية السياسات التي أُدير بها القطاع خلال سنوات توليه وزارة الطاقة، فيما يتهم التيار الوزارة الحالية بعدم تقديم بديل تنفيذي واضح، والاكتفاء بإعادة صياغة الأفكار والقوانين السابقة.

وفي الشق الاقتصادي، أعلن التكتل أنه وجّه سؤالين إلى الحكومة: الأول بشأن تفاقم أزمة المازوت وما وصفه بغياب وزارة الطاقة والحكومة عن معالجتها، والثاني بشأن الرسوم التي فرضها المرسوم رقم 3214/2026.

ويتعلق المرسوم بتعديل الرسوم البيئية المفروضة على عدد من المواد المنتجة للنفايات، وقد أثار اعتراضات بسبب المخاوف من انعكاسه على أسعار المحروقات والسلع. وفي المقابل، أكدت الوزارات المعنية أن المرسوم لا يهدف إلى فرض ضريبة جديدة لزيادة إيرادات الخزينة، بل إلى تطبيق القانون رقم 38/2026 وتأمين تمويل مستدام لإدارة النفايات وفق مبدأ “الملوّث يدفع”.

ويفتح بيان التكتل جبهتين متوازيتين: سياسية عبر محاولة جمع القوى تحت عنوان حماية السلم الأهلي، واقتصادية من خلال تصعيد المواجهة مع القوات اللبنانية والحكومة بشأن الكهرباء والمازوت والرسوم الجديدة، في مرحلة تتزايد فيها الضغوط المعيشية على اللبنانيين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
من نحن | اتصل بنا | سياسة الخصوصية |