أخبار محلية

“رقابكم وأموالكم في ملف رياض سلامة”… السيد يكشف تفاصيل “الرسالة”

أثار النائب جميل السيد جدلًا واسعًا بعد تعليقه على قضية حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة، معتبرًا أن توقيفه لا يقتصر على الجانب القضائي، بل يتجاوز ذلك إلى أبعاد سياسية وإقليمية أوسع.

وقال السيد، في منشور عبر منصة “إكس”، إن توقيف سلامة، بعد سنوات طويلة من بقائه خارج دائرة الملاحقة المباشرة، لا يرتبط، من وجهة نظره، بالاتهامات المالية الموجهة إليه فحسب، بل يشكل أيضًا رسالة سياسية موجهة إلى شخصيات سياسية تتولى مسؤوليات قيادية في البلاد.

ورأى أن هذه الرسالة تستهدف، بحسب تعبيره، مسؤولين يعملون على إعادة خلط الأوراق السياسية في ما يتعلق بملف رئاسة الحكومة، مشيرًا إلى وجود محاولات لإعادة الرئيسين السابقين سعد الحريري ونجيب ميقاتي إلى السراي الحكومي.

واعتبر السيد أن الرسالة المفترضة تتضمن تأكيدًا على استمرار رئيس الحكومة نواف سلام في موقعه خلال المرحلة المقبلة، مشيرًا إلى أن ملفات مالية وقضائية قد تُستخدم، بحسب رأيه، وسيلة ضغط على عدد من الشخصيات السياسية.

وأضاف أن شريحة واسعة من اللبنانيين لا تنظر بقلق إلى التطورات المرتبطة بهذا الملف، معتبرًا أن الفساد والارتهان السياسي يؤديان في نهاية المطاف إلى الإخضاع والابتزاز.

وختم منشوره بالقول: “وما من يد إلا يد الله فوقها، وما ظالم إلا سيُبلى بأظلم”.

ويأتي موقف السيد في وقت لا تزال فيه قضية رياض سلامة تتصدر المشهدين السياسي والقضائي في لبنان، وسط استمرار التحقيقات المرتبطة بملفات مالية ومصرفية داخلية وخارجية، في واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل منذ اندلاع الأزمة المالية والاقتصادية في البلاد عام 2019.

وكان اسم رياض سلامة قد ارتبط خلال السنوات الماضية بعدد من التحقيقات المتعلقة بتحويلات مالية وعمليات يشتبه في ارتباطها بملفات فساد وتبييض أموال وإثراء غير مشروع، فيما شكّلت هذه القضية محورًا أساسيًا في النقاش السياسي والقضائي، ولا سيما في ظل الانهيار الاقتصادي غير المسبوق الذي شهده لبنان.

وفي المقابل، لا تزال قضية سلامة موضع تجاذب سياسي واسع، إذ يرى فريق أن الملف يندرج في إطار المسار القضائي الطبيعي، بينما يعتبر فريق آخر أن التطورات المتلاحقة المحيطة به تحمل أبعادًا سياسية تتجاوز حدود الملف المالي والقضائي نفسه.

Toyota

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
من نحن | اتصل بنا | سياسة الخصوصية |