إسرائيل ترسم “خطاً أحمر”: دول ممنوعة من المشاركة في نزع سلاح حزب الله

ترجمة “ليبانون ديبايت”
وضعت إسرائيل شروطاً واضحة أمام تشكيل القوة الدولية المفترض أن تساعد في نزع سلاح حزب الله، مستبعدةً مشاركة أي دولة تحرّكت ضدها أو ضد مسؤولين إسرائيليين أمام المحاكم الدولية في لاهاي.
وبحسب تقرير للصحافي شاريا هاروش في القناة 14 الإسرائيلية، طُرحت خلال المفاوضات بين إسرائيل ولبنان مسألة الدول التي يمكن أن تشارك في آلية نزع سلاح حزب الله، تمهيداً لمواصلة تنفيذ الخطة.
وأفاد التقرير بأن إسرائيل رفضت مشاركة فرنسا وتركيا وإسبانيا في القوة الدولية، بسبب ما وصفته بـ”مواقفها العدائية” وتحركاتها ضد إسرائيل في الساحة الدولية.
وفي موازاة الدول المستبعدة، تواجه إسرائيل معضلة بشأن الدول التي لم تتحرّك مباشرةً ضدها أمام المحاكم الدولية، لكنها أعلنت التزامها باحترام وتنفيذ مذكرتي التوقيف الصادرتين بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت.
وتندرج سويسرا ضمن هذه الفئة، فيما لم تتخذ إسرائيل حتى الآن قراراً نهائياً بشأن السماح لها بالمشاركة في القوة المكلفة بالمهمة.
كما يدور خلاف بشأن إيطاليا، التي تستضيف مفاوضات نزع سلاح حزب الله. فمن جهة، صدرت خلال الحرب سلسلة مواقف إيطالية حادة ضد إسرائيل، فيما أوضحت روما، من جهة أخرى، أنها لن تعتقل مسؤولين إسرائيليين رغم مذكرات التوقيف الصادرة بحقهم.
وإلى جانب هذه الدول، طُرحت أسماء إندونيسيا وبريطانيا واليونان كخيارات محتملة للمشاركة في القوة الدولية. وتُعدّ اليونان من الدول التي ترتبط بعلاقات وثيقة بشكل خاص مع إسرائيل، تشمل تعاوناً أمنياً ومناورات عسكرية مشتركة أُجريت خلال الأشهر الأخيرة.
ووفق القناة الإسرائيلية، تقف خلف الجدل بشأن هوية الدول المشاركة رؤية إسرائيلية أوسع، إذ تسعى تل أبيب إلى رسم خط أحمر وتغيير المقاربة المتعلقة بإسناد قضاياها الأمنية إلى جهات دولية.
وتتلخص الرسالة الإسرائيلية في أن الدول التي تراعي مصالح أعداء إسرائيل، أو تتحرك بصورة فاعلة ضدها في المحافل الدولية، لن تكون شريكة في خطة يُفترض أن تضمن نزع سلاح حزب الله.
وتعتبر إسرائيل أن نزع سلاح الحزب يشكّل مصلحة أمنية مباشرة لها، محذّرةً من أنه إذا تعذّر التوصل إلى آلية دولية مقبولة لديها وقادرة على ضمان تنفيذ التفاهمات ميدانياً، فإنها لن تتردد في اللجوء إلى القوة.



