أخبار محلية

محفوظ يهاجم قانون الإعلام: تراجع عن حرية لبنان الإعلامية

رأى رئيس «المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع» عبد الهادي محفوظ أن عبارة «من لا يشبه جيشه لا يشبه وطنه»، التي وصف بها قائد الجيش العماد رودولف هيكل، «أصابت في توصيف المؤسسة العسكرية»، معتبراً أن الجيش «تجسيد لفكرة الوحدة الوطنية والمشترك بين اللبنانيين والسيادة والمواطنة».

وأكد محفوظ، في بيان، أن هذا الواقع «ينبغي أن يكون عليه واقع اللبنانيين جميعاً حتى يتم بناء الدولة غير المكتملة»، معتبراً أن بناءها تعيقه «المحاصصة الطائفية والسقوف المتعددة للمواطنة وغياب الإصلاح السياسي والإداري وتعطيل دور المؤسسات الرقابية وعدم تطبيق القانون».

وأشار إلى أن «المثال الصارخ لهذا الواقع هو صدور قانون الإعلام الأخير الذي صوّت عليه النواب من دون نقاش لمواده»، معتبراً أنه «ألغى تميّز لبنان عن محيطه الإقليمي والعربي بأنه البلد الذي يعتمد الحرية الإعلامية، فيما إعلام المحيط هو إعلام الحاكم».

وقال إن «المشيئة في قانون الإعلام اللبناني كانت إعلاماً تتحكم به الطبقة السياسية الطائفية وتخضعه لإجراءات تعسفية، وتغتال فيه حرية التعبير، وتخضع فيه الإعلاميين للملاحقة الجزائية والغرامات المالية»، مضيفاً أن أعضاء الهيئة المشرفة على الإعلام «يتم اختيارهم وفق اعتبارات الولاء والمحسوبية، لا لما كان الرئيس الشهيد رفيق الحريري يسعى إليه بأن يكون الاختيار من النخب الفكرية والمتخصصة وصاحبة الكفاءة والخبرة والسمعة الحسنة».

ورأى محفوظ أن «القانون الجديد يشرّع بشكل ما الحماية السياسية والطائفية للمؤسسات الإعلامية»، مشيراً إلى أن «مثل هذه الحماية خضعت لمبدأ المحاصصة الطائفية خلافاً لما كان ينص عليه قانون المرئي والمسموع رقم 382/94».

ولفت إلى أن التطورات الإعلامية والتقنية، إلى جانب صعوبات الواقع الإعلامي في لبنان الناجمة عن «تراجع الدورة الاقتصادية والإعلان والصناعة الدرامية»، أعطت «مكان التأثير للإعلام الإلكتروني الوافد»، الذي قال إن المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع «احتضنه باعتباره الإعلام الواعد الذي يمكن أن يعيد مكانة الإعلام المميزة في المنطقة وعلى مستوى العالم، مستفيداً مما توفره الحرية الإعلامية المسؤولة والمعلومة الصحيحة والموثوقة والالتزام بالموضوعية من سرعة الانتشار والتواصل».

وقال محفوظ إن «المفاجأة في قانون الإعلام الذي أقره مجلس النواب في الأيام الأخيرة أنه ذهب إلى حد إلغاء المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع، ومعه موقع نقابتي الصحافة والمحررين وملاحظاتهم الكثيرة»، متسائلاً عن كيفية «التحكم بتوصيف من كان يعيق تطبيق القانون سابقاً، ومن كان يتدخل لدى القضاء».

كما طرح سؤالاً حول كيفية التعامل مع «ما يزيد على 1000 موقع إلكتروني مسجل لدى المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع ويمتلك علماً وخبراً ويمارس المهمة الإعلامية».

وتساءل محفوظ: «كيف يتخلى رئيس اللجنة البرلمانية الإعلامية عن مشروع قانون للإعلام كانت قد أقرته لجنة بمشاركة كل مكونات مجلس النواب، ومعهم كل المكونات الإعلامية والخبراء الإعلاميين ونقابتي الصحافة والمحررين والمجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع؟».

وفي ختام بيانه، أشار محفوظ إلى أن رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون «أخذ على عاتقه في خطاب القسم رسم خريطة طريق لبناء الدولة وإجراء الإصلاح السياسي والإداري ومواجهة الفساد»، معتبراً أن ذلك «بارقة أمل تجاوب معها المواطنون ورأوا فيها استعادة لما كان قد بدأه الرئيس الراحل الجنرال فؤاد شهاب».

لكنّه رأى أن «ما نلمسه من تسرّع في سن القوانين، ومن تراخٍ في معالجة مشاكل مؤذية للمستأجرين وأموال المودعين ولارتفاع حاد في الأسعار ولجشع كبار التجار ولظاهرة المحاصصة»، يدفع إلى الاستنتاج بأن «على صاحب خطاب القسم أن يقول كلمته ولا يكتفي فقط بمتابعة المفاوضات».

وشدد على أن «ترتيب شؤون الداخل وفق مقاربة إصلاحية هي التي تحمي طريقه في التفاوض، وتعزز من مكانة الجيش في الجنوب، وتعطي مكاناً للرهان على دور أميركي يتعارض مع رؤية نتنياهو التوسعية».

Toyota

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
من نحن | اتصل بنا | سياسة الخصوصية |