ايران لا تكن العداء لإسرائيل…قضية الحزب وسلاحه الى الحل

تتعزز المخاوف من ان يكون لبنان قد دخل عمليا منطقة الصراع والنفوذ الإيراني – التركي – السوري – الإسرائيلي وسط مقاربة أميركية تضع في أولوياتها التفاوض والتفاهم مع طهران اكثر مما تعنيها إعادة ترتيب الواقع اللبناني المعلق فعليا ، مؤسسة بذلك لمرحلة سياسية ستكون لها اثارها المباشرة في لبنان والمنطقة الذي من الواضح دخولها مرحلة تثبيت قواعد الاشتباك التي نتجت عن الحرب الإقليمية الأخيرة حيث يفضل الافرقاء إدارة الصراع ضمن حدوده المضبوطة على الذهاب الى حرب كبرى، ما يبقي الاحتمالات واردة ومفتوحة على جولات مستقبلية مضبوطة الإيقاع كما حصل أخيرا من استهداف أميركي لمواقع إيرانية اثر ضرب الحرس الثوري بعض السفن التجارية في مضيق هرمز .
جدير ان هذا الصراع وضع لبنان على طاولة المفاوضات والمؤتمرات الدولية ، سواء علنا او في الكواليس من مؤتمر البحرين الأمني الذي انعقد في المنامة بدعوة من القيادة المركزية الأميركية الى قمة “الناتو” في تركيا حيث حضر الملف اللبناني على اكثر من طاولة جانبية مع دخول الاقتراح الفرنسي بتشكيل قوة متعددة الجنسيات نواتها اطلسية للحلول مكان “اليونيفيل” مرحلة الجد رغم شد الحبال القائم مع واشنطن .
الباحث في الشؤون العسكرية والاستراتيجية العميد ناجي ملاعب يقول لـ ” المركزية” في هذا الاطار : ايران مبدئيا لا تكن العداء لإسرائيل .لديها على ارضها الشاسعة والواسعة اكبر جالية يهودية في العالم . إسرائيل تتخوف من تعاظم القدرات العسكرية والتكنولوجية الإيرانية. انتاج طهران للنووي وتخصيبه يقلق تل ابيب ويشغلها . وصل بها الامر الى اقناع الرئيس الاميركي دونالد ترامب بخوض حربين على ايران بذريعة امتلاكها نووي . العلاقات الإيرانية – التركية أصابها التوتر اثر سقوط النظام في سوريا . طهران هي التي اشاعت الاخبار حول التمدد التركي السوري نحو لبنان ومدينة طرابلس بالذات . اليوم عادت العلاقات بين تركيا واسرائيل الى طبيعتها .ما يجمعهما اكبر مما يفرقهما . الخط النفطي التركي الممتد من شيحان ويمر في أذربيجان وجورجيا يصل الى ميناء اشكول الاسرائيلي لتصديره , إضافة تركيا تزود تل ابيب بمياه الشفة . الحديث عن محور إيراني – تركي –سوري في مواجهة إسرائيل في غير محله . الصحيح ان لبنان ساحة مفتوحة للصراعات الإقليمية . ارضه تشهد انعكاسات ما يجري من كباش خصوصا ما بين واشنطن وطهران . قضية انفاق حزب الله والصواريخ لديه المقدرة بـ 150 الفا تحتاج للحل وهي التي تشغل بال إسرائيل، ومن خلفها الولايات المتحدة. اعتقد ان كما تمت معالجة القواعد الروسية العسكرية في سوريا ستتم معالجة قضية الحزب وسلاحه في لبنان. كل هذه الترتيبات في المنطقة والاقليم ستؤدي بالنتيجة الى مشهدية جديدة . اتفاق مكة احد معالمه .
يوسف فارس – المركزية



