أخبار محلية

شيخ نعيم يُقحم لبنان في حرب خاسرة

متى يدرك “حزب الله” أي بعض الشيعة، أن لا مجال لربح معركة علي الطاهر بل من المرجح أن تكون ثمة “بؤرة” أخرى من الجنوب إلى الضاحية وبعلبك والبقاع الأوسط والغربي تحضر اسرائيل لها؟ وأنهم يورّطون اللبنانيين كل اللبنانيين ومنهم بنو ملّتهم في معركة ليس لهم فيها خلاص.
ألم يحفظوا شيئاً من فكر الإمام موسى الصدر وتعاليمه؟
في أي حال الإمام الصدر أنشأ حركة “أمل”واستولى عليها رئيس مجلس النواب نبيه بري على رغم وجود بناته الناشطات في المجالين الشيعي والسياسي العام.
وللرئيس نبيه بري وجهة نظر أخرى.
قد يكون “حزب الله” يدرك خطورة المرحلة ولكنه يشيح بطرفه “لأن كل شيء مدفوع ثمنه مسبقاً”، وهنا قمة العمالة، وقد لا يكون “الحزب” يعرف المخطط الفارسي وهنا قمة الجهل، يعني أنه لا يحسد على عمالته لإيران ولا على جهله المخطط الفارسي لأنه في الحالين يغض الطرف عن كل ما يحصل في الجنوب.
على “حزب الله ” أن يعرف أن لكل من الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل مصلحة في التصعيد في الجنوب والتصعيد قد لا يكون بعيداً، لأن للأولى مصلحة في تثبيت وجودها في المنطقة وللثانية مصلحة في “ربح حرب” وليس أمام الإثنتين في المدى المنظور سوى علي الطاهر.
مؤسف ما نشهده من تنسيق بين إيران و”حزب الله” بزعامة نعيم القابع في أنفاق الضاحية أو في أي أنفاق على طول لبنان وعرضه ، فيما تسعى الولايات المتحدة إلى كسب معركة علي الطاهر، متفقة مع اسرائيل على ربح معركة هي معركتان في وقت واحد، فالمعركة هنا هي المعركة هناك وعلي الطاهر هو نفسه بالنسبة إلى الولايات المتحدة واسرائيل ،والدولتان تتطلعان إلى ربح انتخابات “عالمنخار” سواء في واشنطن أو في تل أبيب إذ أن الدولتين محشورتان ولا تختلف استراتيجية دونالد ترامب عن استراتيجية بنيامين نتنياهو، إذ أن الأول قادر ويريد ربح انتخابات بشخصه أو بمَن يمثله ستجرى في تشرين الثاني المقبل والثاني طامح ويمنّي النفس في ربح انتخابات ستجرى في تشرين الأول وحتى الوصول إلى تشرين الأول موعد الإنتخابات الإسرائيلية، ثم تشرين الثاني موعد الإنتخابات الأميركية فإن علي الطاهر سيكون في خبر كان.
والمعركتان الأميركية والإسرائئيلية رابحتان و”حزب الله” لا يضمن شيئاً.
يجب أن يدرك “حزب الله” وإيران وراءه أنهما غير قادرين على مواجهة الولايات المتحدة التي تسعى إلى بسط نفوذها في الشرق الأوسط، واسرائيل التي تسعى إلى كيان آمن لها فيه ” .
إنها مواجهة يخوضها بعض من 17 طائفة لبنانية مدعوماَ من إيران من دون بعد عربي لها ونتائجها محسومة وكارثية، والغباء في مَن يرى انتصاراً إيرانياً وبالتالي انتصاراً لـ “حزب الله” وقائده الشيخ نعيم القابع في الأنفاق.
مستغرب أن نشهد أن نعتقد أن في الإمكان ربح المعركة جنوباً، لأن المنطق يقول أن علي الطاهر “اللبناني” يشهد ساعاته الأخيرة وترامب كما نتنياهو رابحان، والخسارة للبنان الذي لا يقرر عنه سوى نعيم “زلمة إيران”.

بقلم حبيب شلوق

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
من نحن | اتصل بنا | سياسة الخصوصية |