منوعات

هل تنتظر اتصالاً من العمل ليلاً؟ نومك قد يدفع الثمن

كشفت دراسة جديدة أن مجرد الاستعداد لتلقي اتصال من العمل خلال الليل قد يكون كافياً للتأثير سلباً في النوم، حتى في الليالي التي لا يتلقى فيها الموظف أي مكالمة فعلية.

وتسلط النتائج، التي نُشرت تغطيتها الصحية في 22 آب 2026، الضوء على التأثير الذي يمكن أن يتركه العمل بنظام “الاستدعاء” أو “On-call” في جودة النوم، إذ قد يبقى الموظف في حالة تأهب نفسي تحسباً لاحتمال الاتصال به والطلب منه العودة إلى العمل.

ووجد الباحثون أن النوم خلال فترات الاستدعاء يمكن أن يتأثر حتى عندما تمر الليلة من دون اتصال، ما يشير إلى أن مجرد توقع المقاطعة قد يجعل الحصول على نوم طبيعي ومريح أكثر صعوبة، بحسب ما ذكر موقع “medicalxpress”.

وتبرز المشكلة بصورة خاصة لدى العاملين في القطاعات التي تعتمد بصورة كبيرة على نظام الاستدعاء، مثل الرعاية الصحية وخدمات الطوارئ وبعض الوظائف التقنية والخدمية.

ويرتبط النوم الجيد بمجموعة واسعة من الوظائف الحيوية، من بينها التركيز والذاكرة وتنظيم المزاج وصحة القلب والتمثيل الغذائي، فيما يمكن أن يؤدي اضطراب النوم بصورة متكررة إلى الشعور بالإرهاق وانخفاض القدرة على التركيز خلال النهار.

وتشير النتائج إلى أهمية عدم النظر فقط إلى عدد المرات التي يُستدعى فيها الموظف فعلياً للعمل، بل أيضاً إلى التأثير الذي يتركه مجرد البقاء في حالة استعداد خلال ساعات النوم.

ويرى الباحثون أن النتائج يمكن أن تساعد المؤسسات التي تعتمد نظام الاستدعاء على تطوير جداول عمل أكثر مراعاة للنوم، إلى جانب منح العاملين فترات كافية للتعافي بعد الليالي التي يكونون فيها على أهبة الاستعداد.

وتضيف الدراسة دليلاً جديداً إلى الأبحاث التي تؤكد أن جودة النوم لا تتأثر فقط بالضوضاء أو مدة النوم، بل أيضاً بالحالة النفسية والشعور بضرورة البقاء متيقظاً لاحتمال حدوث أمر يتطلب الاستجابة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
من نحن | اتصل بنا | سياسة الخصوصية |