بين خطاب عون وتصريحات نتنياهو… السيّد: أنا أصدّق ما تقوله إسرائيل

اعتبر النائب اللواء جميل السيّد أن المواقف الإسرائيلية المعلنة بشأن الترتيبات المتعلقة بجنوب لبنان تختلف جذريًا عن الخطاب الرسمي اللبناني، معتبرًا أن ما تقوله إسرائيل يعكس، برأيه، حقيقة ما جرى في مفاوضات واشنطن واتفاق الإطار.
وقال السيّد، في منشور عبر منصة “إكس”: “مجدداً، ولطالما كتبت هنا تكرارًا، أنه ما بين التصريحات الاحتفالية لأركان دولتنا عن مفاوضات واشنطن وعن اتفاق الإطار مع إسرائيل، وبين تصريحات نتنياهو وأركانه، فأنا أصدق ما تقوله إسرائيل”، مضيفًا أن “معظم قيادات لبنان اليوم هم بين مأمور للخارج أو خائف في الداخل، والضعفاء يكذبون”.
واستند السيّد إلى تصريحات قال إن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو أدلى بها اليوم الجمعة في رسالة مصورة عبر “سكاي نيوز عربية”، ومفادها أن اتفاق الإطار مع لبنان يشكل “ضربة قوية لإيران”، وأن إسرائيل ولبنان والولايات المتحدة أبلغوا إيران، بحسب تعبيره، بأن لا دور لها في لبنان، “لا أنتم ولا حزب الله ولا أي منظمة إرهابية”.
ونقل السيّد عن نتنياهو قوله إن إسرائيل “لن تنسحب من المناطق الآمنة جنوب لبنان من دون نزع سلاح حزب الله”، وإنها ستبقى في تلك المنطقة “طالما بقي خطر يهدد دولة إسرائيل”.
وفي ما يتعلق بالترتيبات الميدانية، أشار السيّد إلى أن نتنياهو تحدث عن إنشاء منطقتين تجريبيتين، إحداهما جنوب نهر الليطاني وخارج ما سماه “المنطقة الأمنية”، والثانية شماله، على أن يشمل جزء صغير منها منطقة قال إن إسرائيل احتلتها قبل أسبوعين ولا يحتاج إليها الجيش الإسرائيلي.
وسأل السيّد: “هل هناك أوضح من هكذا موقف إسرائيلي بالمقارنة مع التصريحات الرسمية عندنا؟”، معتبرًا أن “كل المفاوضات واتفاق الإطار في واشنطن كان هدفها فقط إخراج جنوب لبنان من اتفاق وقف النار الأميركي الإيراني”.
وأضاف أن هذا، وفق موقفه، “ما وافق عليه رئيس جمهورية لبنان ووفده المفاوض مجانًا وبلا قيد أو شرط ولا ضمانات”، متسائلًا: “ألم يكن من مصلحة لبنان الوطنية في تلك المفاوضات أن يقايض لبنان بين انسحاب إسرائيل من الجنوب مقابل إخراج لبنان من الاتفاق الأميركي الإيراني؟”.



