يعقوب: الوفاء للإمام الصدر يكون بحماية لبنان والتمسّك بالعدالة

في الذكرى السنوية لتغييب الإمام السيد موسى الصدر ورفيقيه الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين، أكد الكاتب والمحلل السياسي محمد يعقوب أن قضية المغيّبين لا تزال أمانة وطنية وإنسانية، مشدداً على أن الوصول إلى الحقيقة الكاملة يبقى التزاماً لا يمكن التراجع عنه أو التفريط به.
ورأى يعقوب أن استحضار الإمام الصدر لا ينبغي أن يقتصر على إحياء الذكرى، بل يجب أن يتحول إلى التزام عملي بالنهج الذي حمله، وفي مقدمته الدفاع عن لبنان الواحد، وتعزيز العدالة، وترسيخ الوحدة الوطنية، وحماية المجتمع من الانقسام.
وأشار إلى أن لبنان، في ظل الظروف الدقيقة التي يمر بها، هو بأمسّ الحاجة إلى المبادئ التي جسّدها الإمام الصدر، الذي لم يكن حضوره محصوراً في الإطار الديني، بل شكّل نموذجاً وطنياً في الحوار والانفتاح والعيش المشترك، مؤكداً أن مشروعه قام على بناء دولة يشعر فيها جميع اللبنانيين بالمساواة والعدالة.
واستعاد يعقوب مقولة الإمام الصدر: «لبنان وطن نهائي لجميع أبنائه»، معتبراً أن هذا المفهوم يجسّد جوهر الرؤية التي حملها للبنان، والتي تقوم على رفض التقسيم والطائفية والانقسام، والتمسك بوطن موحّد لجميع أبنائه.
ولفت إلى أن دعوة الإمام الصدر إلى «حفظ لبنان وطن الأديان والإنسانية» وربط ذلك بـ«تعميم العدالة الحقيقية»، لا تزال تحمل دلالات عميقة في الواقع اللبناني، خصوصاً في ظل الأزمات السياسية والاجتماعية والوطنية المتراكمة.
وختم يعقوب بالتأكيد أن تغييب الإمام الصدر ورفيقيه منذ عام 1978 لا يزال جرحاً مفتوحاً في وجدان اللبنانيين، وأن الوفاء لهم لا يكون بالكلمات والذكريات فحسب، بل بالتمسك بالحقيقة والعدالة، ومواصلة العمل من أجل لبنان الوطن الذي آمن به الإمام الصدر ودافع عنه.



