“قبل أن يقع المحظور”… جميل السيد يفتح ملف الديليفري

كتب النائب جميل السيد على حسابه عبر منصة “أكس” منشورًا تناول فيه ظاهرة خدمات التوصيل إلى المنازل، داعيًا إلى تنظيم هذا القطاع من الناحية القانونية والصحية والمهنية، في ظل توسعه الكبير وانتقاله من العمل الفردي إلى شركات منظمة تضم أعدادًا كبيرة من العاملين.
وقال السيد: “خارج السجالات السياسية، ولأن الموضوع يهم كل منزل تقريبًا، أتوقف عند ظاهرة الديليفري، أي خدمة التوصيل إلى المنازل”.
وأشار إلى أن هذه المهنة، التي تُعد حديثة نسبيًا، شهدت انتشارًا واسعًا في السنوات الأخيرة، وانتقلت من الطابع الفردي لعمال التوصيل إلى شركات منظمة تضم المئات منهم، ما أسهم في توفير فرص عمل لعدد كبير من الشبان الذين يجوبون الطرقات والشوارع على دراجاتهم النارية ليلًا ونهارًا.
وأضاف أن هذا التطور “جيد ومفيد”، لكنه سجل مجموعة ملاحظات على الشركات التي تدير هذا النشاط، وكذلك على بعض المؤسسات التي تعتمد خدمة توصيل خاصة بها، ولا سيما في ما يتعلق بالصحة العامة وحقوق العاملين والانضباط.
وفي ما خص الشركات أو المؤسسات المشغلة لعامل التوصيل، سواء بصورة دائمة أو مؤقتة، رأى السيد أنها يجب أن تكون مسؤولة عن تأمين الشروط اللازمة للعمل، وعن أي خلل أو خطأ أو جريمة قد يرتكبها العامل في أثناء قيامه بعمليات التوصيل، مشددًا على ضرورة وجود سجل شخصي كامل عن العاملين لديها وعناوينهم.
كما دعا إلى إخضاع العاملين لفحوص طبية، وتزويدهم بالقفازات ومطهرات اليدين، لافتًا إلى أن عامل التوصيل يفترض أن يكون نموذجًا في النظافة الشخصية، لناحية الجسم والثياب، نظرًا إلى تعامله المباشر مع الأكياس التي تحتوي على الطعام والبضائع المخصصة للمستهلكين.
وشدد كذلك على ضرورة تنظيف وتعقيم صندوق أو حقيبة التوصيل المثبتة على الدراجة النارية بصورة يومية، من الداخل والخارج، معتبرًا أن بعضها بات، وفق تعبيره، “كسلة القمامة تملؤها الروائح والجراثيم”.
وتطرق السيد إلى جانب السلامة المرورية، معتبرًا أن الشركات والمؤسسات المشغلة مسؤولة أيضًا عن ضمان التزام العامل بأصول قيادة الدراجة النارية واحترام قوانين السير، حفاظًا على سلامته وسلامة مستخدمي الطريق.
وفي ما يتعلق بمسؤولية الدولة، طرح السيد تساؤلات حول الجهة الرسمية المعنية بتنظيم هذا القطاع، وما إذا كانت المسؤولية تقع على وزارة الداخلية والبلديات أو وزارة العمل أو وزارة الصحة العامة أو أكثر من جهة في آن واحد.
كما سأل عن الضوابط والحقوق القانونية والتعاقدية والصحية، وعن ضمانات حوادث العمل بالنسبة إلى اللبنانيين والأجانب العاملين في هذه المهنة، حتى في حال كان عملهم مؤقتًا أو ظرفيًا.
وختم السيد بالتأكيد أن قطاع خدمات التوصيل “ضروري وحيوي”، داعيًا الدولة إلى وضع قواعد واضحة تنظم عمله، بدءًا من وزارات العمل والداخلية والصحة وسائر الجهات المختصة، “قبل أن يقع المحظور”، على حد تعبيره.



