“القوات” تردّ على “بيروت تايم”: تحريف كلام جعجع وتشويه لمضمون موقفه

صدر عن الدائرة الإعلامية في “القوات اللبنانية” البيان التالي:
ترى الدائرة الإعلامية في “القوات اللبنانية” أنّ من أسوأ الممارسات التي يشهدها الإعلام اللجوء إلى تحريف المواقف واجتزاء الكلام عن سياقه، بما يحوّل المعنى ويشوّه الحقيقة، في محاولة مكشوفة للتحريض السياسي. ومن الأمثلة الفاضحة على ذلك ما أورده موقع “بيروت تايم” نقلاً عن رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع، إذ تعمّد وضع كلام محرّف بين مزدوجين، ونسب إليه القول: “أي رئيس جمهورية هذا ورئيس حكومة هذا لا يصطحبان معهما وزير الخارجية”.
في حين أنّ النص الأساسي والحرفي، الذي قاله مباشرةً على الهواء ووُزّع على وسائل الإعلام، جاء على لسان رئيس “القوات” كالآتي: “من يستطيع أن يفسّر لنا أي دولة مؤسسات هذه التي لا يصطحب فيها رئيس الجمهورية أو رئيس الحكومة وزير الخارجية معهما في زياراتهما الخارجية، وهو الوزير المعني أصلًا بكل ما له علاقة بالعلاقات الخارجية؟”
والفارق بين النصّين كبير جدًا، بل جوهري، ولا يحتاج إلى كثير من التفسير. فـ”بيروت تايم” تعمّد استبدال مضمون كلام الدكتور جعجع وتظهيره وكأنّه يتضمّن هجومًا شخصيًا ومباشرًا على رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، فيما الدكتور جعجع لم يقل، لا من قريب ولا من بعيد، ما نسبه إليه الموقع.
فالدكتور جعجع قال بوضوح: “أي دولة مؤسسات هذه”، واضعًا كلامه في سياق نقد أداء مؤسسات الدولة والحرص على انتظام عملها، وليس في سياق هجوم شخصي على رئيس الجمهورية أو رئيس الحكومة.
والأدقّ من ذلك أنّ الدكتور جعجع تعمّد ختم هذا المقطع بالتأكيد على طبيعة العلاقة السياسية والوطنية التي تجمع “القوات اللبنانية” بالرئاستين، فقال بوضوح إنّ “الجميع يعلم أننا تجمعنا طبعًا برئيس الجمهورية ورئيس الحكومة قواسم مشتركة عديدة لا لزوم لتعدادها الآن”.
فكيف يمكن، بعد ذلك، لمن يفترض أنّه يمارس العمل الإعلامي أن يقتطع كلامًا ويضعه بين مزدوجين، ثم ينسب إلى صاحبه كلامًا لم يقله، ويقدّمه على أنّه اقتباس حرفي؟
إنّ ما أورده موقع “بيروت تايم” هو تحريف واضح ومتعمد لمضمون موقف الدكتور جعجع، في محاولة مكشوفة لتشويه موقفه وتوظيفه في التحريض السياسي. واللافت أنّ هذه ليست المرة الأولى التي يلجأ فيها الموقع إلى اجتزاء الوقائع وقلب مضمون المواقف بما يتلاءم مع مواقفه المسبقة وأجندته السياسية، متلطّيًا تارةً بشعارات السيادة، وتارةً أخرى بادعاء الحرص على المصلحة الوطنية.
إنّ ما دأب عليه هذا الموقع تحوّل إلى نهج إعلامي قائم على اجتزاء الحقائق وتحريفها وقلب معانيها بما يخدم توجهاته، وهو أمر لا يمتّ بصلة إلى أبسط قواعد العمل الصحافي المسؤول، حيث تكون الدقة والأمانة في نقل المواقف أساسًا لا يجوز المساس به.
وعليه، تدعو الدائرة الإعلامية في “القوات اللبنانية” وسائل الإعلام والرأي العام إلى التنبّه إلى هذه الممارسات وعدم التعامل مع ما ينشره موقع “بيروت تايم” على أنّه نقل موثوق للمواقف، والعودة دائمًا إلى المصادر الأصلية والنصوص الكاملة، والتثبّت من الوقائع قبل تبنّي ما يروّجه الموقع من روايات محرّفة.




