أخبار محلية

من “المقاومة باقية” إلى “الدني دولاب” و”ما تهدّدنا”.. جلسة مشتعلة في ساحة النجمة وبرّي يتدخل: عيب والله عيب!

استأنف مجلس النواب، اليوم الأربعاء، جلسته المسائية المخصصة لمناقشة الحكومة، وسط مداخلات سياسية حادة وسجالات بين عدد من النواب، طغت عليها ملفات السيادة والسلاح، أداء الحكومة، الوضع الاقتصادي، والاحتلال الإسرائيلي، قبل أن تتوسع رقعة المواجهة لتشمل الحرب السورية وقانون العفو والطعن أمام المجلس الدستوري.

ترزيان: “المواطن لا يريد خطابات.. خلص تحميل الشريف ثمن فشلكم”
وفي مستهل الجلسة، قال النائب هاكوب ترزيان إن «المواطن لا يريد خطابات، بل يريد كهرباء وتعليمًا وطبابةً وقضاءً»، محذرًا، كما سبق أن حذّر عام 2019، من «نزف العملة الصعبة»، وقال: «خلص تحميل الشريف ثمن فشلكم».

نبيل بدر: “صوت يصفّق بلا فهم.. وصوت يعارض الحكومة من الخارج”
بدوره، اعتبر النائب نبيل بدر أن القرارات التي اتخذتها الحكومة في ما يتعلق بحصر السلاح «خطوة أساسية لاستعادة السيادة».

وتناول بدر العلاقة بين المعارضة والموالاة، وقال إن هناك «صوتًا معارضًا لا أحد يريد إلغاء حقه في مساءلة الحكومة»، لكنه تساءل إلى أين يريد الذهاب بمعارضته، «وهو من سهّل الوصول إلى ما نحن فيه في لبنان اليوم؟».

وأضاف: «هناك صوت موالٍ لا يقبل النقد، يصفق بلا فهم ويدافع قبل أن يسمع، وهناك صوت ثالث موجود في الحكومة ويعارضها من الخارج».

وفي ملف الرسوم البيئية، سأل بدر: «مقابل ماذا نفرض على المواطن رسمًا بيئيًا؟ مطمر صحي لا نملك، فأين تذهب عائدات الرسم البيئي؟ وأين تذهب عائدات الفرز؟».

الحاج حسن يصعّد: “لا تسليح للجيش إلا برضى أميركا”
من جهته، قال النائب حسين الحاج حسن إنه «لا قرار بالدفاع، في كل العهود والحكومات، ولا تسليح للجيش إلا برضى أميركا»، مضيفًا، نقلًا عن مواقف ممثلي لجنة الدفاع النيابية، أن الشرط هو «قتال المقاومة وعدم السماح بقتال العدو».

وعن «اتفاق الإطار»، قال الحاج حسن: «فلا أبلغ من النتائج الصفرية من أن تعبّر عن نفسها».

وانتقد أداء الحكومة، معتبرًا أنه كان يفترض برئيس الحكومة أن يسرد «النتائج المحققة بالتفاصيل، وليس تلاوة البيان الوزاري من جديد»، متسائلًا: «أين الإنجازات؟ بالسيادة؟ بالاقتصاد؟ بالخدمات؟».

الحشيمي يرد: “الدولة لا تُبنى بقرارين ولا يُحمى الوطن بجيشين”
في المقابل، قال النائب بلال الحشيمي: «سمعنا بالأمس من يقول: المقاومة باقية. وأنا لا أريد أن أردّ بشعار على شعار، بل بالتاريخ وبالعبرة».

وأضاف، متحدثًا عن تجربته في البقاع: «عرف البقاع الاحتلال والمقاومة والتضحيات، وانسحب الاحتلال فتقدمت الدولة».

وتابع: «الدولة لا تُبنى بقرارين، ولا يُحمى الوطن بجيشين، والتحرير يُحمى عندما تتقدم الدولة. ولمن يقول المقاومة باقية أقول: نعم، التضحيات باقية، وعلى الحدود يجب أن يبقى الجيش، والتاريخ أعطانا الدرس».

وأكد الحشيمي أن «عندما ينتشر الجيش على الحدود الجنوبية لا يكون حرس حدود لإسرائيل»، مشددًا على أن «الدولة يجب أن تكون صاحبة القرار في الحرب والسلم».

وشهدت مداخلة الحشيمي نقاشًا حادًا بينه وبين عدد من نواب «التيار الوطني الحر».

حمادة يفتح ملف الحرب السورية.. وإشكال داخل القاعة
أما النائب إيهاب حمادة، فاعتبر أن «فنون المزايدات والانقسامات حضرت في هذه الجلسة، والغائب الأكبر عنها الاحتلال الإسرائيلي للجنوب والمواطن».

وقال إنه تقدم إلى رئيس الحكومة «بملف ملخص وموثق ومصور يبين حال اللبنانيين»، إضافة إلى ملف آخر لرئيس اللجنة المشتركة، يتضمن «القاعدة التي تحكمنا» وملفات عن العائلات والأوضاع التي حلت بها.

ولاحقًا، وقع إشكال وتبادل كلام بنبرة عالية بين النائبين حسين الحاج حسن وإيهاب حمادة من كتلة «الوفاء للمقاومة» والنائب أشرف ريفي، على خلفية النقاش حول تدخل «الحزب» في الحرب السورية.

وتدخل رئيس مجلس النواب نبيه بري لوقف النقاش، قائلًا: «عيب والله عيب».

أحمد الخير: “الدني دولاب.. وكل شي بوقتو وما بيصح إلا الصحيح”
وفي مداخلة أخرى، وجّه النائب أحمد الخير كلامه إلى «مقدمي الطعن الذين اشتكوا من الظلم في مراحل سابقة»، وقال: «الرسالة وصلت، بس الدني دولاب وكل شي بوقتو وما بيصح إلا الصحيح».

وسرعان ما رد نواب «التيار الوطني الحر» على كلام الخير، معتبرين أن ما ورد في مداخلته يحمل طابعًا تهديديًا، وقالوا: «ما تهدّدنا»، مشيرين إلى أن «ما حُكي في كلام النائب الخير إخبار سيُقدّم».

عون يقاطع الخير.. وبري يهدد بإخراجه من الجلسة
وهنا قاطع النائب سليم عون كلام الخير، لينشب سجال حاد على خلفية قانون العفو والطعن أمام المجلس الدستوري.

وتصاعد التوتر داخل القاعة، ما دفع رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى تحذير النائب عون بالقول: «رح طلعك برا الجلسة يا سليم إذا بتكفي هيك».

وهكذا تحولت الجلسة المسائية إلى ساحة سجالات متتالية، تنقلت بين السلاح والسيادة وأداء الحكومة، مرورًا بالحرب السورية، وصولًا إلى قانون العفو والطعن أمام المجلس الدستوري، وسط تدخلات متكررة من رئيس المجلس لضبط النقاش.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
من نحن | اتصل بنا | سياسة الخصوصية |