أخبار محلية

الإعمار يحتاج مليارات… ولبنان تلقّى 300 مليون فقط

كشفت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد أن قيمة الأضرار المادية المتراكمة جراء الحرب الإسرائيلية على لبنان بلغت نحو 9 مليارات دولار، مشيرة إلى أن الجزء الأكبر من الخسائر أصاب المنازل الخاصة، فيما لا يزال نحو 300 ألف شخص نازحين.

وفي مقابلة مع وكالة “نوفا” الإيطالية خلال وجودها في روما، أوضحت السيد أن نحو 300 ألف وحدة سكنية تضررت أو دُمّرت، فيما تمكّن قرابة 800 ألف شخص من العودة إلى مناطقهم، لكن كثيرين منهم وجدوا منازلهم ومدارسهم ومتاجرهم وأراضيهم الزراعية متضررة بشدة.

وأكدت أن إعادة الإعمار وتعزيز حضور الدولة يشكلان أبرز التحديات أمام لبنان، لافتة إلى أن البلاد لا تملك الموارد الكافية لتغطية حجم الخسائر، في ظل تراجع المساعدات الإنسانية والتنموية عالميًا.

وقالت إن لبنان تلقى خلال الأزمة الحالية نحو 300 مليون دولار فقط، وهو ما يمثل قرابة ثلث الاحتياجات، مشيرة إلى أن التحدي لا يقتصر على التمويل، بل يشمل أيضًا تلبية توقعات مئات آلاف العائدين الذين ينتظرون تدخل الدولة لإعادة بناء منازلهم وتأمين الخدمات الأساسية.

وشددت السيد على ضرورة أن تتحرك الدولة سريعًا لسد الفراغ في المناطق المتضررة، محذرة من أن غياب النتائج الملموسة قد يدفع المواطنين مجددًا إلى الاعتماد على جهات غير حكومية للحصول على الحماية والخدمات.

وفي الملف الأمني، اعتبرت أن التحدي الأكبر يبقى وقف القصف الإسرائيلي، داعية المجتمع الدولي، وخصوصًا الولايات المتحدة، إلى ممارسة مزيد من الضغط لوقف العمليات، بالتوازي مع تعزيز قدرات الجيش اللبناني.

وتطرقت السيد إلى مستقبل “اليونيفيل”، مشيرة إلى أن قرار مجلس الأمن الرقم 2790 مدّد مهمتها حتى 31 كانون الأول 2026، قبل بدء انسحاب منظم، وسألت: “ما البديل بعد نهاية العام؟”، لافتة إلى استعداد دول أوروبية، بينها إيطاليا وفرنسا وإسبانيا، لمواصلة دعم أمن جنوب لبنان ضمن إطار دولي مناسب.

كما أشادت بالدعم الإيطالي للبنان، مشيرة إلى تخصيص روما في عام 2026 حزمتَي مساعدات بقيمة 10 ملايين و15 مليون يورو، لدعم المجتمعات المتضررة والنازحين والقطاع الزراعي.

وكشفت أن مبادرة “متجذرون من أجل لبنان” التي أطلقتها وزارة الشؤون الاجتماعية جمعت حتى الآن 338 ألف دولار من التبرعات الخاصة، على أن تُوجَّه المساعدات إلى الفئات الأكثر حاجة، ولا سيما كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة والأسر التي لديها أطفال والأسر التي تعيلها نساء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
من نحن | اتصل بنا | سياسة الخصوصية |