دواء واحد وفارق بالملايين… جميل السيد يقرع باب القضاء

فتح النائب جميل السيد ملف أسعار أدوية الأمراض المستعصية، متحدثًا عن فارق كبير في أسعار أحد الأدوية المقدمة إلى وزارة الصحة، ومطالبًا الأجهزة الرقابية والقضاء اللبناني بفتح تحقيق فوري في ما وصفه بـ”الأرباح الفاحشة” على حساب المرضى والمال العام.
وكتب السيد، في منشور عبر حسابه على منصة “إكس”، أن وزارة الصحة أجرت مؤخرًا مناقصة لشراء 2500 علبة من دواء للسرطان، مشيرًا إلى أن دواء “Nintava” الصيني، المقدم من شركة “Levant Pulse”، فاز بالمناقصة بسعر 697 دولارًا للعلبة الواحدة.
وأوضح أن الدواء هو بديل عن “Ofev”، الذي كانت تستورده شركة “Mersaco”، وقال إن الدواءين يتمتعان بالمواصفات العلاجية نفسها.
وبحسب السيد، فإن المفاجأة تمثلت في أن الشركة التي كانت تبيع العلبة الواحدة لوزارة الصحة بسعر 2075 دولارًا، خفّضت سعرها إلى 650 دولارًا للمشاركة في المناقصة، معتبرًا أن فارق السعر يبلغ 1425 دولارًا للعلبة الواحدة.
وزعم السيد أن هذه الأرباح استمرت على مدى السنوات الخمس السابقة، مقدّرًا مجموعها بنحو 18 مليون دولار من المال العام، وقال إن الشركة كانت “العارض الوحيد لذلك الدواء”.
وتساءل: “فكم مريضًا من أمراض مختلفة ومستعصية كان يمكن معالجتهم بحوالي 18 مليون دولار من الأرباح الفاحشة؟”، مشيرًا إلى أن القضية، بحسب رأيه، تفتح أيضًا الباب أمام التدقيق في صفقات شركات أخرى وفي مجالات مختلفة.
وطالب السيد الأجهزة الرقابية والقضاء اللبناني بفتح تحقيقات فورية في القضية وملاحقة أي هدر محتمل للمال العام، كما طرح تساؤلًا حول إمكان استيراد الدولة الأدوية والمواد الحيوية مباشرة، معتبرًا أن ذلك قد يوفر على الخزينة مئات ملايين الدولارات سنويًا بدلًا من فرض ضرائب إضافية على المواطنين.
وتأتي إثارة السيد لهذا الملف في سياق مناقصة حديثة لوزارة الصحة لشراء الدواء المذكور، فيما تبقى الأرقام والاتهامات التي أوردها في منشوره بحاجة إلى تحقيق الجهات الرقابية والقضائية المختصة لتحديد مدى صحتها والمسؤوليات المترتبة عليها.




