Featuredأخبار محلية

إقفال عام للإدارات الرسمية والبلديات الخميس.. 3 تقارير اممية : 55% من العائلات لا توفر 3 وجبات

دعت رابطة موظفي الإدارة العامة الحكومة إلى «إقرار 10 ليترات بنزين يوميًّا للموظف عن كل يوم عمل»، وأعلنت في بيان: «إزاء تجاهل الحكومة للمطالب»، تعلن الرابطة «الاستمرار بالإقفال يوم الجمعة من كل أسبوع إلى حين عودة القيمة الشرائية للرواتب كما كانت عليه قبل الأزمة. الإقفال العام للإدارات الرسمية والبلديات يوم الخميس 8 تشرين الأول»، مؤكّدة أنها «بصدد التحضير لاعتصام مركزي في بيروت خلال الأسبوع المقبل، على أن يُحدّد الاعتصام ومكانه في ما بعد».

وكتبت” الاخبار”: قال وزراء إن نائب رئيس الحكومة طارق متري حذّر، خلال جلسة الحكومة الأخيرة، من صعوبة الوضع الاجتماعي والمعيشي، مشيراً إلى أنه لا يستبعد حصول انفجار شعبي. وجاء كلام متري في ختام سجال بين وزير المالية ياسين جابر ووزير الطاقة جو صدي، الذي طالب، باسم «القوات اللبنانية»، بإلغاء رسم الـ300 ألف ليرة المفروض على صفيحة البنزين. واعتبر جابر أن الخطوة ستلحق ضرراً كبيراً بالمالية العامة وإيرادات الدولة، التي «تتناقص أصلاً بسبب الظروف العامة في البلاد والأوضاع في المنطقة».
وكان وزير الاقتصاد عامر البساط قد أسرّ، خلال لقاء خاص، بأن الأمور باتت أكثر تعقيداً من السابق، وأن الدخول إلى مؤسسات الدولة كشف عن صعوبات حقيقية تعترض مسار الإصلاح الشامل.

وجاء في تقرير لـ” الاخبار”: تقول أرقام العام 2026 إن 799,207 من اللبنانيين باتوا بحاجة إلى دعم في الحاجات من الغذاء وفق معايير الصحة العالمية. فيما تخفّض بعض الأسر غذاء أطفالها وطبابتهم وتعليمهم، وتبيع أسر أخرى ممتلكاتها والأدوات التي تؤمّن لها دخلاً، كي تستمر. هذه خلاصة ثلاثة تقارير أممية صدرت أو حُدّثت في العام الحالي، ترسم المسار نفسه: تقرير اليونيسف «كابوس مستمر»، وتقرير المفوّضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عن الاحتياجات التمويلية الحرجة، ولوحة متابعة قطاع التغذية ضمن خطة الاستجابة للبنان.

تقول أرقام اليونيسف إن الأزمة لم تعد مجرد تراجع في القدرة الشرائية. وفي تقييم أُجري في تموز عبر مقابلات هاتفية مع 3,016 شخصاً في مختلف أنحاء لبنان، صرّح 82% من ارباب الأسر المشمولة بالتقييم، أن تأمين الحاجات الأساسية أصبح أصعب مُقارنة بما كان عليه قبل ثلاثة أشهر. والأخطر هو ما تفعله الأسر لتعويض العجز: 55% لا تستطيع توفير ثلاث وجبات يومياً لأطفالها، و25% باعت موجودات منزلية، و20% باعت أصولاً تُستخدم في الإنتاج أو توليد الدخل.
هذا ليس فقراً فقط. عندما تبيع الأسرة مُقتنيات منزلية، تكون قد بدأت بتصفية ما تملك. وعندما تبيع أداة أو أصلاً يدرّ عليها دخلاً، تكون قد بدأت بتصفية قدرتها على الكسب نفسها. أي إنها تموّل يومها من مستقبلها. فالمقصلة نفسها تمرّ على الصحة والتعليم، إذ خفّضت 61% من الأسر إنفاقها الصحي، ولم تتمكّن 38% من تأمين الأدوية الأساسية لأطفالها، فيما قالت 31% إن أطفالها لم يحصلوا على الرعاية التي احتاجوا إليها، أساساً بسبب الكلفة. وفي التعليم، خفّضت 46% من الأسر الإنفاق، واضطرت 17% إلى وقف تعليم أطفالها. وفي الوقت نفسه، أصبحت 14% من الأسر تضم طفلاً واحداً على الأقل يعمل، مقابل 6% في كانون الثاني 2025. أي إن العائلة لا تقف أمام خيار واحد سيّئ، بل أمام سلسلة تنازلات، كل واحدة منها تُستهلك لتغطية التي قبلها.
ويكشف تقرير قطاع التغذية حجم الهوّة المرتبطة بشبكة المساعدات. ففي النصف الأول من عام 2026، كان هناك 1.048 مليون شخص بحاجة إلى دعم في الوجبات الغذائية. استهدف القطاع منهم 679,149 شخصاً، ووصل فعلياً إلى 284,871 حتى نهاية حزيران. وبين اللبنانيين تحديداً، أحصى التقرير 799,207 أشخاص بحاجة إلى تدخّلات في الدعم الغذائي، استهدف منهم 517,607، فيما وصل فعلياً إلى 173,267 شخصاً فقط.
والأهم، أن التقرير لا يتحدّث عن المال وحده، بل عن «فجوة حرجة» في الربط بين الأسر ذات الهشاشة التغذوية ونظام الحماية الاجتماعية الوطني، وعن ضعف المسارات التي يفترض أن تنقل الأسرة من اكتشاف حاجتها إلى حصولها فعلياً على الدعم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
من نحن | اتصل بنا | سياسة الخصوصية |