Featuredأخبار محلية

من حديقة السيوفي إلى حديقة أغناطيوس الرابع… سلام يكرّم إرث البطريرك ويستعيد ذاكرة بيروت

افتتح رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام حديقة البطريرك أغناطيوس الرابع هزيم في بيروت، بعد تجديدها، مشيدًا بإرث البطريرك الراحل ودوره الروحي والوطني، ومؤكدًا أهمية الحفاظ على المساحات الخضراء في العاصمة وتعزيز مساحات اللقاء بين أبنائها.

وأشار سلام إلى أن البطريرك أغناطيوس الرابع أحبّ بيروت وترك فيها أثرًا عميقًا، لافتًا إلى أن أبناء الكنيسة التي خدمها كانوا وما زالوا جزءًا أصيلًا من نسيج المدينة، بانفتاحهم على سائر أبنائها وتمسّكهم بلبنان وطنًا واحدًا لجميع أبنائه، سيدًا حرًا، يفتخر بتنوّعه ويصونه، «ولكن يبقى قراره واحدًا وجيشه واحدًا».

واستعاد سلام محطات من مسيرة البطريرك، الذي جمع بين الحكمة والشجاعة، وتمسّك بالحرية الدينية وحرية الناس في صنع مصائرهم، رافضًا الخلط بين ما هو طائفي وما هو كنسي، وداعيًا إلى تجاوز العصبيات الطائفية التي تباعد بين أبناء الأرض والوطن الواحد.

ولفت إلى أن البطريرك لم ينتظر انتهاء الحروب اللبنانية ليبدأ بالمساهمة في بناء البلاد، بل أسّس جامعة البلمند إيمانًا منه بضرورة النهوض بالتعليم، مستذكرًا قوله ردًا على من استصعبوا مشروعه: «الكثيرون يعملون على تدمير لبنان، وأنا مصرّ على المساهمة في بنائه».

وأكد سلام أن إطلاق اسم البطريرك على الحديقة يحمل دلالة تتجاوز التكريم، إذ إن الحديقة مساحة مفتوحة للجميع، بما ينسجم مع إيمانه بالانفتاح والتلاقي بين الناس، ومع هوية بيروت التي ينبغي الحفاظ عليها.

وشدّد على حاجة العاصمة إلى مزيد من المساحات الخضراء التي تتيح لأبنائها الابتعاد عن ضجيج المدينة والالتقاء، معتبرًا أن الحدائق ليست مجرد أشجار وممرات ومقاعد، بل جزء من حياة الناس وحقهم في مدينتهم.

وختم سلام بتحية كل الجهود الرامية إلى حماية المساحات الخضراء وتوسيعها، متمنيًا أن تبقى الحديقة مساحة لقاء لأهل بيروت، وأن تظل العاصمة، كما أحبّها البطريرك أغناطيوس الرابع، مدينة حيّة ومتجددة وحاضنة للجميع، موجّهًا التهنئة إلى البيروتيين واللبنانيين بافتتاح الحديقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
من نحن | اتصل بنا | سياسة الخصوصية |