أخبار محلية

سليمان فرنجية والاستمرار في الترشح للرئاسة… اليكم الاسباب

يواصل رئيس تيار المردة، النائب السابق سليمان فرنجية، تمسكه بترشحه لرئاسة الجمهورية في لبنان رغم التعقيدات السياسية التي تحيط بالمشهد اللبناني. هذا الإصرار، الذي عبّر عنه في خطابه الأخير ، ينطلق من مقاربتين أساسيتين تعكس رؤية فرنجية الاستراتيجية وتحركاته السياسية الدقيقة.

واوضح مصدر نيابي موالٍ لـ”وكالة اخبار اليوم” ان “عدم اعلان فرنجية انسحابه من السباق الرئاسي هو تفادي الربط بمسارات سياسية خارجية، ويعتبر فرنجية أن انسحابه قد يُفسَّر بأنه مرتبط بزوال النظام السوري السابق الذي كان حليفا رئيسيا له ولتياره السياسي. هذا الأمر قد يُعطي خصومه السياسيين مبررا لتقديمه كجزء من منظومة سياسية انتهت بزوال النظام المذكور، وهو ما يسعى فرنجية لتجنبه تماما. من هذا المنطلق، يرى فرنجية أن الثبات في الترشح يعكس استقلالية قراره السياسي، وعدم انجراره وراء التحليلات التي تربط خياراته بموازين القوى الخارجية أو بانهيار أنظمة إقليمية داعمة”.

وقال المصدر ان “المقاربة الثانية لدى فرنجية هي الحفاظ على التنسيق مع الحلفاء، اذ يدرك فرنجية أن الحفاظ على وحدة الصف مع حلفائه في الداخل، لا سيما حركة امل بزعامة الرئيس نبيه بري وحزب الله وآخرين، يشكل عنصرا أساسيا في استراتيجيته الرئاسية. لذلك، تجنّب أي قرار حاسم بالانسحاب قد يؤدي إلى خلافات جذرية تهدد هذه التحالفات وتضعه في مواجهة مباشرة مع من كان يُعتبر جزءا من خياره السياسي”.

واعتبر المصدر ان “هذا التنسيق يعكس فهم فرنجية العميق لتعقيدات اللعبة السياسية اللبنانية، حيث يسعى لإبقاء قنوات التواصل مفتوحة مع حلفائه إلى حين انعقاد جلسة انتخاب الرئيس في التاسع من يناير. هذه المرونة تمنحه الوقت والمجال لإعادة تقييم المواقف دون كسر التحالفات أو خلق فجوات في المعادلة السياسية التي لا بد أن يكون جزءا منها”.

واكد المصدر ان “تمسك سليمان فرنجية بترشحه للرئاسة لا يعكس عنادا سياسيا، بل رؤية محسوبة تراعي اعتبارات الداخل والخارج. فهو يعمل على تعزيز صورته كمرشح ثابت وقوي قادر على مواجهة التحديات، مع الحفاظ على وحدة صفه مع حلفائه. وبذلك، يضع نفسه كرقم صعب في المعادلة الرئاسية اللبنانية، مهما طالت المفاوضات وتعقدت الظروف”.
داود رمال – “اخبار اليوم”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى