جعجع يضع الإصبع على الجرح

كانت لافتة كلمة رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع من معراب خلال العشاء السنوي الذي أقامته منسقيّة زحلة في “القوّات”، إذ شدد على أن الأوضاع لا تزال محفوفة بالمخاطر، وأن البلاد بحاجة إلى إصلاحات جذرية وإلى حصرية السلاح بيد الدولة لبناء دولة فاعلة ومجتمع مزدهر، سائلاً: “كيف سيثق بنا المجتمع الدولي والمجتمع العربي إذا لم نضبط حدودنا ونثبّت سيادة الدولة؟”، محذراً من أن العالم قد يتخلى عن لبنان خلال أشهر قليلة إذا لم تثبت الدولة فاعليتها.
هذا الكلام الصريح والمباشر الصادر عن جعجع استوقف مصادر دبلوماسية عربية رفيعة المستوى، اعتبرته لافتاً ودقيقاً في مضمونه وتوقيته. ورأت هذه المصادر أن رئيس القوات اللبنانية وضع الإصبع على الجرح، مشيراً إلى أن لبنان يقف اليوم أمام فرصة ذهبية لإثبات جدارته ببناء دولة قوية ومستقرة. إلا أن هذه الفرصة، بحسب المصادر الدبلوماسية، ليست أبدية وقد لا تدوم طويلاً، خاصة وأن المجتمع العربي والغربي، وعلى رأسه الولايات المتحدة الأميركية، يراقب الوضع اللبناني عن كثب، متبنياً مقاربة “قم فانهض معك”.
دعت المصادر عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، المعنيين في لبنان إلى قراءة متأنية لما قاله جعجع، معتبرة إياه “كلاماً سليماً” يستوجب الشروع الفوري في تسريع عملية حصر السلاح بيد الدولة. كما أكدت على ضرورة حماية حدود لبنان وضمان خلوها من العناصر غير الشرعية، في إشارة واضحة إلى “الحزب”، وذلك لضمان استقرار البلاد على المدى الطويل واستعادة ثقة المجتمع الدولي.
شددت المصادر الدبلوماسية على أن أي تلكؤ أو تباطؤ من قبل الأطراف المعنية في لبنان سيؤدي حتماً إلى تبخر الحماسة الدولية وتلاشي الدعم المقدم. وهذا تحديداً ما يراهن عليه الحزب، بحسب وجهة نظر هذه المصادر. لذا، فإن المسؤولية الوطنية تقع على عاتق الدولة اللبنانية للقيام بواجبها كاملاً في حماية سيادة لبنان واستغلال هذه الفرصة السانحة التي قد لا تتكرر في المستقبل القريب. إن حصرية السلاح بيد الدولة ليست مجرد مطلب سياسي، بل هي ضرورة وجودية لبناء دولة فاعلة ومجتمع مزدهر يحظى بثقة واحترام العالم.
موقع القوات اللبنانية




