“السجالات خرجت عن السيطرة”… متري يدعو إلى ضبط الخطاب

في موقف لافت يحذّر من انزلاق الخطاب السياسي نحو مستويات خطيرة، شدّد نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري على ضرورة كبح التصعيد الإعلامي والسياسي، محذّراً من تداعياته على الاستقرار الداخلي.
وقال متري إن “أياً كان عمق الخلافات، فإن وحدة المشاعر، سواء كانت تلقائية أو مثارة، لا تبرّر انزلاق لغة السجالات السياسية إلى الكراهية الطائفية والسفاهة في الإساءة إلى الأشخاص”، معتبراً أن هذا الخطاب لم يعد مقيتاً فحسب، بل بات ينذر بمخاطر حقيقية.
وأضاف أن “العنف اللفظي والرمزي قد يمهّد أحياناً للعنف الفعلي”، داعياً إلى تحمّل المسؤولية في ضبط الخطاب العام، وعدم دفع الأمور نحو مزيد من التوتر والانقسام.
وأكد متري أن الحاجة باتت ملحّة لممارسة سياسية تفتح المجال أمام الحوار، ولا تغلقه، مهما بلغت حدة التباينات وتعارض المواقف، مشدداً على دور “العقلاء” في درء المخاطر التي تهدد السلم الأهلي.
ويأتي هذا الموقف في ظل تصاعد حدة الخطاب السياسي والإعلامي في لبنان، حيث شهدت الفترة الأخيرة سجالات حادة طالت شخصيات ومواقع دينية وسياسية، ما أثار مخاوف من تداعياتها على التوازنات الداخلية.
كما يتقاطع تحذير متري مع دعوات متكررة لاحتواء التوتر، في ظل ظروف إقليمية ضاغطة وتحديات أمنية متزايدة، تجعل من الاستقرار الداخلي أولوية قصوى.
وفي هذا السياق، يُنظر إلى ضبط الخطاب العام كأحد المفاتيح الأساسية لتفادي الانزلاق نحو مواجهات داخلية، خصوصاً في بلد يقوم توازنه على حساسية العلاقة بين مكوّناته.




