Featuredأخبار محلية

توجه لبنان إلى مجلس الأمن؟!

لم تؤدّ كل الاتصالات واللقاءات للمسؤولين اللبنانيين مع الأميركيين إلى كبح الغارات الإسرائيلية المتواصلة على الجنوب. ويبدو أنه لم يبقَ إلا قرع أبواب مجلس الأمن الدولي بناء على طلب الرئيس نبيه بري.

مع تصاعد الضربات الإسرائيلية التي لم تعد تقتصر على استهداف نقاط عسكرية لـ”حزب الله” واغتيال كوادره، بل أخذت تطاول المدنيين وتلاميذ المدارس والجامعات والمنشآت والمحال التجارية بغية شل الحياة في عشرات البلدات في جنوب الليطاني وشماله، لماذا يدعو بري إلى عقد هذه الجلسة؟

أولا، من حيث الشكل، يجب أن تطلق مثل هذه الدعوة من الحكومة بواسطة وزارة الخارجية والمغتربين، والطلب من مندوب لبنان في الأمم المتحدة السفير أحمد عرفة عدم الاكتفاء بالشكوى.
لقد أراد بري رفع صوت لبنان في الأمم المتحدة وعدم الاستمرار في السكوت عن خروق إسرائيل التي لا تكترث لاجتماعات لجنة “الميكانيزم”. وكان أخطر انتهاكاتها الأخيرة بناء جدران على أرض لبنانية، باعتراف “اليونيفيل”، والقفز فوق مهماتها.
وما قصده بري هو أن رفع شكوى إلى مجلس الأمن الدولي “أمر لا يكفي” ما لم تتم متابعتها والطلب من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس الدعوة إلى عقد جلسة عاجلة بغية “تكريس الحق اللبناني وإدانة الخروق الإسرائيلية، سواء لناحية استهداف المدنيين أو ضم الأراضي”. وفي مواكبة لدعوة بري، تفيد مصادر ديبلوماسية أن الحكومة قد لا تسير بها لأن إشارات أميركية وصلت إلى بيروت مفادها أنه في حال التئام هذه الجلسة، فإن الفيتو الأميركي سيكون بالمرصاد، “ولا تجبرونا على السير بهذا الخيار”.

وفي إطار حملتها على الحكومة والخارجية، ترى مصادر في “الثنائي” أن الجهات المعنية لا تؤدي الدور المطلوب منها كما يجب، وأن عملية توثيق الاعتداءات الإسرائيلية في وسائل الإعلام وإطلاق بيانات الاستنكار “لا تكفي ما لم تأخذ طريقها إلى جلسة في مجلس الأمن”.

ويؤيد سفير لبناني متقاعد توجه لبنان إلى مجلس الأمن وعرض كل الخروق الإسرائيلية “رغم مطرقة الفيتو الأميركي المساند على الدوام لإسرائيل” .
وثمة من يذكّر بأهمية عدم الغياب عن مجلس الأمن الذي يبقى الملاذ عند تعرض سيادة الدول للخرق، حيث أقدمت بولندا قبل شهر على طلب عقد جلسة عاجلة، وعقدت سريعا إثر قيام طائرة روسية بخرق الأجواء البولندية.
ومن خلال هذه الواقعة يرى مصدر ديبلوماسي لبناني أن “من الأسلم للبنان عدم الغياب عن مجلس الأمن”، في إشارة إلى اعتداءات إسرائيل وقضمها مساحات من الأراضي رغم الفيتو الأميركي.

رضوان عقيل – النهار

زر الذهاب إلى الأعلى