منوعات

لماذا يجب التوقف عن الطعام قبل النوم بثلاث ساعات؟

كشفت دراسة حديثة أن التوقف عن تناول الطعام قبل النوم بثلاث ساعات على الأقل، بما يسمح بصيام ليلي يمتد إلى نحو 12 ساعة، قد يحقق فوائد ملحوظة لصحة القلب وتنظيم مستويات السكر في

الدم، من دون الحاجة إلى خفض إجمالي السعرات الحرارية اليومية.
وبحسب ما أورده موقع «فيري ويل هيلث»، أجرى باحثون في جامعة نورث وسترن الطبية دراسة شملت أشخاصاً معرضين لخطر الإصابة بأمراض القلب واضطرابات التمثيل الغذائي. واعتمد المشاركون نمطاً يقوم على إنهاء تناول الطعام قبل النوم بثلاث ساعات على الأقل، ما أدى إلى إطالة فترة الصيام الليلي إلى قرابة 12 ساعة.
وأظهرت النتائج انخفاض ضغط الدم الليلي لدى المشاركين بنحو 3.5 في المائة، وتراجع معدل ضربات القلب بنسبة تقارب 5 في المائة، إضافة إلى تحسن مستويات السكر في الدم خلال النهار وتعزيز استجابة الجسم للأنسولين.
وأوضحت الدكتورة فيليس سي زي، مديرة مركز طب النوم والإيقاع الحيوي في الجامعة والمشاركة في إعداد الدراسة، أن زيادة مدة الصيام الليلي إلى 12 ساعة على الأقل، عندما تتزامن مع النوم، قد تمثل نهجاً عملياً وسهل التطبيق لتحسين صحة القلب والأوعية الدموية.
ويرى خبراء أن هذه الفوائد قد ترتبط بالإيقاع الحيوي أو الساعة البيولوجية للجسم، التي تنظم عمليات الأيض وإفراز الهرمونات ووظائف القلب على مدار 24 ساعة. فمع اقتراب المساء وارتفاع مستوى هرمون الميلاتونين، يبدأ الجسم بالاستعداد للنوم، ما يجعل تناول الطعام في وقت متأخر عاملاً قد يربك هذه الدورة الطبيعية ويؤثر في تنظيم ضغط الدم وسكر الدم.
كما أن تجنب الوجبات المتأخرة قد يدعم ما يُعرف بـ«الانخفاض الليلي» الطبيعي في ضغط الدم ومعدل النبض أثناء النوم، وهو أمر يرتبط بصحة أفضل للقلب والأوعية الدموية.
ورغم أن النتائج تبدو واعدة، أشار خبراء إلى أن الدراسة قصيرة المدى، وتضمنت عاملاً إضافياً تمثل في تخفيف الإضاءة قبل النوم بثلاث ساعات، ما قد يكون له تأثير مستقل في الساعة البيولوجية وجودة النوم.
ومع ذلك، يُنظر إلى مواءمة توقيت الوجبات مع دورة النوم والاستيقاظ باعتبارها استراتيجية بسيطة ومنخفضة التكلفة لدعم صحة القلب والتمثيل الغذائي، خصوصاً لدى الأشخاص المعرضين للخطر، من خلال إنهاء الوجبات قبل النوم بثلاث ساعات على الأقل واعتماد عشاء مبكر أو أخف.

زر الذهاب إلى الأعلى