
أدى سقوط نظام الأسد العام الماضي إلى توفير فسحة استثنائية من الأمل لتحقيق السلام والاستقرار في سوريا وفق المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. فبعد عام على السقوط، يعود اللاجئون والنازحون السوريون إلى ديارهم – وقد بلغ عددهم أكثر من ثلاثة ملايين شخص حتى ايلول 2025 – لكن الأمر يتطلب دعماً دولياً أكثر بكثير لضمان استمرار هذا الزخم.
ووفقاً للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فقد عاد أكثر من 1.2 مليون سوري طوعاً من الدول المجاورة منذ كانون الاول 2024، إلى جانب أكثر من 1.9 مليون نازح داخلي ممن عادوا إلى مناطقهم الأصلية، فيما أعرب كثيرون عن رغبتهم في العودة إلى الوطن.
مع تزايد عدد السوريين العائدين إلى ديارهم، بدأت المفوضية بتسهيل العودة الطوعية من الدول المجاورة لضمان عودة كريمة ومستدامة. وتشمل أوجه الدعم المساعدة النقدية والنقل وتقديم المشورة بشأن الوثائق المدنية اللازمة لتسهيل إعادة الاندماج.
وفي لبنان، أوقفت المفوضية تقديم الدعم للاجئين لنحو 379,000 سوري حتى نهاية تشرين الثاني نتيجة لعودتهم المؤكدة أو المفترضة. ومن بين هؤلاء، تلقى 45,000 منهم استشاراتٍ واستماراتٍ للعودة إلى الوطن ومنحاً نقدية من المفوضية للعودة إلى ديارهم. كما استفاد أكثر من 2,600 شخص من خدمات النقل التي نظمتها المنظمة الدولية للهجرة. ويُنفذ برنامج العودة الطوعية إلى الوطن بالتعاون الوثيق مع السلطات.
على الرغم من هذه الجهود، لم يُموّل نداء المفوضية البالغ 1.5 مليار دولار للوضع في سوريا لعام 2025 إلا بنسبة 33%، مما يترك الملايين دون مأوى مناسب وخدمات أساسية ودعم لمواجهة الشتاء المُقبل. ولا يزال حوالي 4.5 مليون لاجئ سوري في الدول المجاورة، يعيش معظمهم تحت خط الفقر، وهم بحاجة إلى دعم مستمر، كما هي الحال بالنسبة للدول المُضيفة لهم.
النهار
