دعوة عاجلة وتمويل إضافي… فولكنر يختتم زيارته إلى لبنان برسالة واضحة

جدّد وزير شؤون الشرق الأوسط البريطاني هيمش فولكنر، خلال زيارته إلى لبنان التي استمرت يوماً واحداً، دعوة المملكة المتحدة إلى “وقف لإطلاق النار في لبنان”، معلناً في خطوة وُصفت بأنها زيادة كبيرة في المساعدات، تقديم دعم جديد بقيمة 20.5 مليون جنيه إسترليني لدعم استجابة الحكومة اللبنانية للأزمة.
وأشار بيان للسفارة البريطانية إلى أنّ فولكنر أكد، خلال لقاءاته مع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام، ووزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، الحاجة المُلحّة إلى وقف إطلاق النار، معرباً عن دعمه للمفاوضات المباشرة مع إسرائيل باعتبارها السبيل الأفضل لتحقيق سلام وأمن دائمين.
وأثنى فولكنر على “دور الحكومة القيادي في إدارة الأزمة الإنسانية الحالية”، مؤكداً استمرار دعم بلاده للقوات المسلحة اللبنانية، والذي تجاوز 120 مليون جنيه إسترليني منذ العام 2009، بصفتها الجهة الشرعية الوحيدة المخوّلة الدفاع عن لبنان.
وفي سياق زيارته الميدانية، رافقته وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي وممثل “اليونيسف” في لبنان ماركولويجي كورسي، حيث زار مدرسة فرن الشباك الرسمية التي تحوّلت إلى مركز إيواء جماعي للعائلات النازحة في بيروت، واستمع إلى شهادات عائلات تعاني من النزوح المتكرر وانقطاع أبنائها عن التعليم للعام السابع على التوالي.
كما التقى في السراي الحكومي “وحدة إدارة مخاطر الكوارث”، التي تتصدر بالتعاون مع الصليب الأحمر اللبناني الاستجابة الوطنية المنسقة، حيث أعرب عن إعجابه بجهود العاملين في القطاع الصحي وفرق الإسعافات الأولية، مؤكداً ضرورة حمايتهم ورفض أي اعتداءات تطالهم.
وأوضح أنّ التمويل الإضافي يرفع مساهمة المملكة المتحدة إلى 30 مليون جنيه إسترليني منذ آذار، بهدف تقديم مساعدات طارئة للعائلات المتضررة، خصوصاً في المناطق النائية.
وتشمل حزمة الدعم:
دعم برنامج “الأمان” الاجتماعي لتقديم مساعدات نقدية طارئة.
تعزيز قدرات الصليب الأحمر اللبناني في الاستجابة الميدانية.
تقديم خدمات تعليمية وحماية عبر “اليونيسف”.
دعم نداء اللجنة الدولية للصليب الأحمر لإيصال المساعدات إلى المناطق النائية في جنوب لبنان.
وفي ختام زيارته، قال فولكنر إنّ “الشعب اللبناني يعيش مجدداً في خضم صراع مدمر لم يختره”، مؤكداً التزام بلاده بتقديم المزيد من الدعم والعمل على إيصال المساعدات والتوصل إلى حل دائم للنزاع.
وأضاف: “يجب أن نشهد نهاية للأعمال العدائية في لبنان، وستواصل حكومتي العمل مع الشركاء لدفع مسار الحل السياسي قدماً”.
من جهته، قال السفير البريطاني في لبنان هايمش كاول إنّ الزيارة تأتي في “لحظة حاسمة”، مشيراً إلى أنّ النزاع أدى إلى نزوح أكثر من مليون مدني وخسائر كبيرة، مؤكداً استمرار دعم بلاده للاستجابة الإنسانية، مع تجديد الدعوة إلى وقف إطلاق النار والترحيب بالمحادثات الجارية.




