
كتب النائب فؤاد مخزومي على منصة X:
شكّل قرار مجلس الوزراء خطوة شجاعة ومتقدّمة في الاتجاه الصحيح نحو استعادة هيبة الدولة وترسيخ حصرية السلاح بيدها. وهو قرار يعكس تحمّلًا للمسؤولية الوطنية وإدراكًا دقيقًا لحساسية المرحلة وخطورتها، ويعبّر عن إرادة واضحة في إعادة الاعتبار لسلطة الدولة ومؤسساتها.
لكن قيمة القرار لا تُقاس بإعلانه، بل بتنفيذه الكامل وغير الانتقائي.
لقد سمع اللبنانيون بيانات كثيرة سابقًا فيما بقي الواقع على حاله. لذلك، فإن أي تردّد أو تسويف سيُفرغ هذا القرار من مضمونه. المطلوب فورًا إجراءات تنفيذية واضحة، وجداول زمنية ملزمة، وآليات حازمة للمساءلة.
ولا يمكن حصر القرار بما يُسمّى «الجناح العسكري والأمني» فقط، فيما يُترك الجناح المالي أو السياسي خارج إطار المعالجة. فالبنية التنظيمية واحدة، والقرار في أي منظومة مترابط بين أذرعها المختلفة. لذلك، فإن أي مقاربة تجتزئ بعض الجوانب وتغفل أخرى تُفرغ القرار من مضمونه. لا سيادة فعلية من دون معالجة شاملة، ولا تطبيق جدي للقانون إذا كان انتقائيًا أو جزئيًا.
السيادة لا تتجزأ، والاختبار يبدأ الآن.
