هاشم يهاجم مشهد واشنطن: لا نقبل بإملاءات من وسيط متماهٍ مع إسرائيل

اعتبر النائب الدكتور قاسم هاشم أن “الصورة التي اختصرت لقاء واشنطن مستفزة مهما حاولوا تبريرها وتجميلها”، معتبراً أنها جاءت تتويجاً “لأيام أمْعن فيها العدو الإسرائيلي في القتل والدمار بحق أبناء الجنوب”.
وفي موقف سياسي لافت، أشار هاشم إلى أنه “يكفي أن نسمع إملاءات من يدّعي دور الوسيط، وهو الشريك المتماهي في كل ما يصيبنا من عدوانية الكيان الصهيوني”، مضيفاً أن هذا الوسيط “يأتي اليوم ليرسم حدود الواقع السياسي وتركيبة البلد”.
وتساءل هاشم: “أي صيغة يريدون؟ وإلى أين يقودون وطننا؟ وماذا سينتظرنا إذا أدار البعض الظهر واستسلموا لما يُخطط له الآخرون؟”، في إشارة إلى المسار التفاوضي الذي انطلق في واشنطن.
وتأتي تصريحات هاشم في أعقاب الاجتماع الثلاثي الذي عُقد في وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن، والذي شكّل أول تواصل مباشر رفيع المستوى بين لبنان وإسرائيل منذ العام 1993، برعاية أميركية.
وقد أثار الاجتماع سجالاً داخلياً واسعاً، بين من رأى فيه فرصة لوقف إطلاق النار وفتح باب الاستقرار، ومن اعتبره خطوة ملتبسة في ظل استمرار الغارات الإسرائيلية والتصعيد الميداني في الجنوب.
ويشهد لبنان منذ 2 آذار تصعيداً عسكرياً واسعاً خلّف خسائر بشرية ومادية كبيرة، بالتوازي مع تحركات دبلوماسية مكثفة تهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار والانتقال إلى مفاوضات مباشرة.
وفي هذا السياق، يعكس موقف هاشم حجم الانقسام السياسي الداخلي حيال مسار واشنطن، بين مؤيد للتفاوض كمدخل لوقف النزيف، ومعارض يرى فيه تنازلاً في ظل استمرار العمليات العسكرية.




