
فرضت الحرب الدائرة في لبنان واقعاً صعباً على القطاع الرياضي، مع توقف البطولات المحلية وتعليق عدد كبير من النشاطات والمسابقات، في ظل الأوضاع الأمنية الخطرة وتعذر التنقل بين المناطق. وبذلك، لم تعد الأزمة محصورة بالمباريات فقط، بل طالت مختلف مفاصل الرياضة، من الأندية إلى اللاعبين والجمهور.
وفي هذا السياق، قالت مصادر رياضية لـ”لبنان24″ إن استمرار التوتر الميداني جعل من الصعب الحفاظ على روزنامة البطولات، خصوصاً مع تعذر إقامة المباريات والتدريبات في ظروف طبيعية وآمنة. وأشارت إلى أن الأولوية باتت مرتبطة بسلامة اللاعبين والجهازين الفني والإداري، ما فرض عملياً تجميد النشاط الرياضي إلى حين اتضاح صورة المرحلة المقبلة.
وأضافت المصادر أن الأندية تواجه بدورها ضغوطاً متزايدة، سواء من الناحية الفنية نتيجة توقف التحضيرات وفقدان الجهوزية، أو من الناحية المالية في ظل تجميد النشاط وغياب الإيرادات المرتبطة بالمباريات والرعايات. كما أن حالة عدم اليقين تجعل من الصعب وضع أي تصور واضح بشأن استكمال الموسم أو مواعيد العودة إلى المنافسات.
ولا يقتصر تأثير الحرب على فرق الصف الأول فقط، بل ينسحب أيضاً على الفئات العمرية واللاعبين الناشئين الذين وجدوا أنفسهم بعيدين عن الملاعب، الأمر الذي يهدد استمرارية تطورهم الفني في مرحلة حساسة من مسيرتهم الرياضية. كذلك، خسر الجمهور اللبناني مؤقتاً واحدة من المساحات القليلة التي كانت تشكل متنفساً في ظل الأزمات المتلاحقة.
في المحصلة، تبدو الرياضة اللبنانية اليوم في دائرة الشلل القسري، بانتظار ما ستؤول إليه التطورات الميدانية، فيما تتزايد المخاوف من أن يترك هذا التوقف آثاراً أبعد من الموسم الحالي، على مستوى الأندية واللاعبين ومستقبل اللعبة نفسها.
lebanon24
