لماذا زيارة ٧ كنائس؟

في لبنان، زيارة سبع كنائس ليلة خميس الأسرار تأخذ طابعاً خاصاً، لأنها تنبع من واقع أن كل بلدة تقريباً تضم كنيسة أو أكثر، ما يجعل التنقّل بين الكنائس جزءاً من الحياة اليومية والذاكرة الجماعية.
هذه العادة ليست مجرد تقليد ديني، بل مشهد لبناني بامتياز: العائلات تخرج معاً، الشباب يسيرون في مجموعات، والطرقات تتحوّل إلى مسارات صلاة تربط بين كنائس متجاورة.
ويرمز الرقم سبعة إلى المراحل أو الأماكن التي مرّ بها السيد المسيح بعد اعتقاله قبل صلبه، وهي حسب التقليد الكنسي:
١)من بستان الزيتون إلى حنان
بعد اعتقاله نُقل أولًا إلى حنان (حَنّا)، رئيس الكهنة السابق.
٢) من حنان إلى قيافا
أُرسل بعدها إلى قيافا رئيس الكهنة حيث اجتمع مجلس الكهنة والكتبة.
٣) من قيافا إلى بيلاطس البنطي
في الصباح اقتيد إلى الوالي الروماني بيلاطس لأن اليهود لم يكن لديهم سلطة إصدار حكم الإعدام.
٤) من بيلاطس إلى هيرودس أنتيباس
عندما علم بيلاطس أن يسوع من الجليل أرسله إلى هيرودس حاكم الجليل الموجود في أورشليم.
٥)من هيرودس إلى بيلاطس
أعاده هيرودس إلى بيلاطس بعدما سخر منه وألبسه ثوبًا.
٦)المثول الثاني أمام بيلاطس
هنا جرى استجوابه مجددًا، وجُلد، ثم خُيِّر الشعب بين إطلاقه أو إطلاق باراباس.
٧) صدور الحكم بالصلب
في النهاية حكم بيلاطس بصلبه وسُلِّم للجنود ليُقاد إلى الجلجلة.
تكتسب هذه العادة بُعدًا إضافيًا، إذ تجمع الناس في لحظة إيمان مشتركة تتخطّى الاختلافات، وتعيد تذكيرهم بأن الإيمان، مثل الطرقات التي تربط الكنائس ببعضها، قادر دائمًا على وصل ما تفرّقه الأيام.
المصدر: “لبنان 24”





