Featuredأخبار محلية

قماطي: المقاومة أفشلت أهداف العدوان الإسرائيلي وتستعد لمعركة طويلة

أكد نائب رئيس المجلس السياسي في حزب الله محمود قماطي أن المقاومة في لبنان نجحت في التصدي للعدوان الإسرائيلي، رغم مشاركة أكثر من 100 ألف جندي من جيش العدو مدعومين بالدبابات والطائرات.

وفي مقابلة مع قناة “المسيرة”، شدد قماطي على أن قوات العدو لم تتمكن منذ بدء المواجهة من تثبيت أي نقطة داخل الأراضي اللبنانية، مشيراً إلى أن مقاتلي المقاومة يواصلون القتال بشراسة على الحدود، وينفذون عمليات استهداف مستمرة لمواقع وقوات الجيش الإسرائيلي.

ولفت إلى أن نحو 150 دبابة إسرائيلية تعرضت للتدمير أو التعطيل خلال المعارك، فيما تواصل الصواريخ والطائرات المسيّرة التابعة للمقاومة استهداف مواقع في شمال فلسطين المحتلة وصولاً إلى يافا.

وأوضح قماطي أن المقاومة نجحت منذ بداية المواجهة في إفشال عنصر المفاجأة لدى الجيش الإسرائيلي، وإرباك خططه العسكرية، معتبراً أن العدوان كان مخططاً له مسبقاً، وليس مجرد رد على إطلاق صواريخ، مستشهداً بمنح مهلة 48 ساعة للمدنيين لمغادرة مناطقهم قبل بدء العمليات.

وأشار إلى أن المقاومة تعتمد تكتيكات قتالية مرنة، تقوم على حرب الشوارع والانتشار والحركة بدلاً من التمركز في مواقع ثابتة، ما يرفع كلفة الاستنزاف على الجيش الإسرائيلي، مؤكداً أن المقاتلين ينفذون عمليات نوعية ثم يعيدون التموضع لمواصلة القتال.

وأكد أن المقاومة أعدّت نفسها لمعركة طويلة الأمد، لافتاً إلى أن اغتيال قادة المقاومة في الجولات السابقة شكّل دافعاً إضافياً لتعزيز الصمود، كما ساهمت التجارب السابقة في تطوير الإجراءات الأمنية لمواجهة محاولات الاختراق والاغتيال.

واتهم قماطي إسرائيل بالانتقال إلى استهداف البنية التحتية المدنية والإعلامية والصحية، معتبراً ذلك دليلاً على فشلها في تحقيق أهدافها العسكرية، ومشيراً إلى أن استهداف المنازل والمستشفيات والصحفيين يعكس “حالة إفلاس ميداني”.

وفي سياق متصل، تحدث عن تصاعد التنسيق بين جبهات “محور المقاومة”، مؤكداً أن هذا التنسيق يفرض معادلة جديدة في مسار المواجهة. كما شدد على أن إيران لا تمتلك “أذرعاً” في المنطقة، بل تدعم حركات مقاومة في قضاياها الوطنية، معتبراً أن المحور نشأ نتيجة تقاطعات فكرية ووطنية مشتركة.

وأكد أن المقاومة في لبنان لن تقبل بأي اتفاق لا يتضمن انسحاباً إسرائيلياً كاملاً من الأراضي اللبنانية، مشدداً على أن وقف إطلاق النار يجب أن يترافق مع إنهاء الانتهاكات، وإطلاق الأسرى، وعودة الأهالي إلى قراهم.

وأشار إلى أن وحدة ساحات المواجهة تعني أن أي وقف للحرب يجب أن يشمل جميع الجبهات المرتبطة بها، لافتاً إلى أن التطورات الميدانية في الجنوب تعكس قدرة المقاومة على الصمود واستنزاف الجيش الإسرائيلي.

كما اعتبر أن دخول اليمن على خط المواجهة جاء بتوقيت مدروس وأسهم في تعزيز موقف محور المقاومة، مشيراً إلى أن الدعم الشعبي في اليمن لفلسطين ولبنان وإيران شكّل عاملاً إضافياً في دعم المواجهة.

وختم قماطي بالتأكيد أن محور المقاومة يسعى إلى كسر الهيمنة الأمريكية وفرض معادلة ردع جديدة في المنطقة، في ظل ما وصفه بالانقسام داخل الولايات المتحدة بشأن دعم إسرائيل وسياساتها

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى