تحذير من الفتنة… التيار يتمسّك بالجيش ضمانة للوحدة الوطنية

عقد المجلس السياسي في التيار الوطني الحر اجتماعه الدوري برئاسة النائب جبران باسيل، حيث ناقش التطورات الأمنية والسياسية في ظل استمرار الحرب واتساع رقعتها، وأصدر بيانًا تناول فيه جملة من المواقف المرتبطة بالوضع الداخلي والتحديات المقبلة.
وفي مستهل البيان، أعرب التيار عن حزنه لسقوط الضحايا في مختلف المناطق اللبنانية نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية، متقدمًا بالتعزية من ذويهم، وداعيًا إلى الاحتكام لما ستخلص إليه التحقيقات الأمنية والقضائية في قصف تلال عين سعادة الذي أدى إلى سقوط ثلاثة أبرياء.
وشدد التيار على ضرورة الابتعاد عن الخطاب الغرائزي ورفض أي تحريض أو تهديد أو استعلاء يصدر عن أي جهة، معتبرًا أن مواجهة المخاطر تكون عبر إطلاق حوار حقيقي بين اللبنانيين على قاعدة منع الفتنة، والركون إلى دور الجيش اللبناني في حماية السلم الأهلي والوحدة الوطنية.
وأكد البيان أن المسّ بالجيش ووحدته أو التحريض عليه يُعد مسًا بوحدة لبنان وسلامة اللبنانيين، رافضًا مظاهر السلاح وإطلاق النار التي شهدتها بعض المناطق مؤخرًا.
وفي الشق السياسي، شدد التيار على أن مرحلة ما بعد الحرب لن تكون كما قبلها، معتبرًا أن حصرية السلاح وتحييد لبنان يشكلان ركيزتين أساسيتين لإعادة بناء الدولة وإرساء شبكة أمان وطنية تتولاها الدولة حصريًا. وأكد أن أمن المواطنين في جميع المناطق هو مسؤولية الدولة دون سواها، رافضًا أي سلوك من شأنه تحويل لبنان إلى ساحة صراعات لا علاقة له بها.
كما أجرى المجلس السياسي تقييماً للقاءات التي عقدها التيار مع الرئاسات والمرجعيات الروحية وغالبية القوى السياسية والكتل النيابية، مشيرًا إلى وجود تأييد واسع لمقترح “حماية لبنان”، وقرر مواصلة الاتصالات مع مختلف الأطراف، مع الأخذ بالملاحظات التي طُرحت، بهدف بلورة صيغة وطنية جامعة تمنع الانزلاق نحو المجهول.
تأتي مواقف التيار الوطني الحر في ظل تصاعد غير مسبوق للتوترات العسكرية على الجبهة الجنوبية، وما رافقها من سقوط ضحايا في عدد من المناطق اللبنانية، إضافة إلى مخاوف متزايدة من تداعيات داخلية أمنية واجتماعية.
ويتصدر ملف حصرية السلاح وتحييد لبنان النقاش السياسي الداخلي، مع تزايد الدعوات لإعادة تنظيم الأولويات الوطنية وترسيخ دور الدولة ومؤسساتها، ولا سيما الجيش اللبناني، كضامن أساسي للاستقرار ومنع الانقسام.
كما تندرج مبادرة “حماية لبنان” التي يعمل عليها التيار ضمن محاولات سياسية لإيجاد أرضية مشتركة بين القوى اللبنانية، في وقت يشهد فيه البلد انقسامًا حادًا حول مقاربة الحرب وتداعياتها.




