أخبار دولية

قاذفة “بي-21 رايدر”… شبح أميركي جديد يعيد رسم معادلات الردع

تحلّق في الأجواء قاذفة أميركية جديدة من طراز B-21 Raider، توصف بأنها من أكثر الطائرات الشبحية تطورًا في العالم، إذ صُممت لتفادي أنظمة الرادار والعمل داخل بيئات محمية بدفاعات جوية متقدمة، مع قدرة على الوصول إلى أي نقطة تقريبًا حول العالم.

وتتميز القاذفة بقدرتها على تنفيذ ضربات دقيقة بعيدة المدى دون توقف، مع إمكانية حمل أسلحة تقليدية ونووية في آن واحد، ما يمنحها مرونة عملياتية واسعة ضمن الاستراتيجية العسكرية الأميركية.

كما تستهلك B-21 وقودًا أقل مقارنة بالقاذفة B-2 Spirit، ما يتيح لها زمن تحليق أطول ويقلل حاجتها إلى الدعم اللوجستي المستمر. وتندرج ضمن منظومة أوسع للضربات بعيدة المدى تشمل قدرات الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع، والهجوم الإلكتروني، والاتصالات المتطورة، إضافة إلى حمل ذخائر متنوعة بعيدة المدى وذخائر الهجوم المباشر.

وفي سياق تسريع إدخالها إلى الخدمة، أبرمت وزارة القوات الجوية الأميركية اتفاقًا موسعًا مع شركة “نورثروب غرومان” لزيادة القدرة الإنتاجية للقاذفة بنسبة 25%. ويستند هذا التوسع إلى تمويل بقيمة 4.5 مليارات دولار أُقر ضمن تشريعات تسوية الميزانية للسنة المالية 2025.

وسُلّمت أول طائرة من هذا الطراز خلال عام 2025، وهي تخضع حاليًا لاختبارات طيران مكثفة، مع هدف معلن بنشر الأسطول التشغيلي في قاعدة “إلسوورث” الجوية بولاية ساوث داكوتا بحلول عام 2027.

ورغم التكهنات بشأن زيادة عدد الطائرات، يؤكد مسؤولو القوات الجوية أن الهدف الرسمي ما زال يقتصر على أسطول لا يقل عن 100 قاذفة.

وتُعد B-21 حجر الأساس في خطة تحديث أسطول القاذفات الأميركي، إذ صُممت لتحل تدريجيًا محل الطائرات الأقدم من طراز B-1 Lancer وB-2 Spirit، على أن تُكمل أو تحل لاحقًا محل B-52 Stratofortress، في إطار تعزيز القدرة الجوية الأميركية في مواجهة التهديدات المستقبلية.

يأتي تطوير B-21 Raider في إطار استراتيجية أميركية أوسع لتحديث “ثالوث الردع النووي”، الذي يشمل الصواريخ الباليستية العابرة للقارات، والغواصات النووية، والقاذفات الاستراتيجية. ومع تصاعد المنافسة العسكرية مع كل من الصين وروسيا، تسعى واشنطن إلى تعزيز قدراتها على تنفيذ ضربات بعيدة المدى في بيئات عالية التهديد، حيث تتطور أنظمة الدفاع الجوي والرصد بشكل متسارع.

وتُعد B-21 حجر الزاوية في خطة إحلال القاذفات القديمة من طراز B-1 Lancer وB-2 Spirit، على أن تُكمل أو تحل تدريجيًا محل B-52 Stratofortress، بما يضمن الحفاظ على قدرة الردع الأميركية لعقود مقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى