“قتل الصحافيين جزء من محو السكان”… بقائي: جريمة تتجاوز الحرب وتستدعي تحرّكًا دوليًا

ندّد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي باستشهاد الصحافية اللبنانية آمال خليل، معتبرًا أنّها “لم تكن مجرد اسم، بل صوتًا لمن لا صوت لهم”، في إشارة إلى دورها في نقل الوقائع الميدانية.
وقال بقائي إنّ “قتل الصحافيين ليس مجرد جريمة حرب، بل هو جزء من عملية محو للسكان وضمّ للأراضي”، داعيًا المجتمع الدولي إلى التحرّك، ومقدمًا تعازيه “للشعب اللبناني والصحافيين وكل من يقدّر الحقيقة والإنسانية”.
وفي سياق متصل، أشار إلى أنّ “الرد السريع على أي عدوان يعكس الجاهزية الكاملة والتخطيط المسبق”، مؤكدًا أنّ القوات الإيرانية “وضعت التوقعات والتحضيرات اللازمة لمواجهة أي سيناريو”.
كما اعتبر أنّ “احتمال قيام الطرف الأميركي بإجراء مباغت كان واردًا”، لافتًا إلى أنّ “حصار الموانئ يعكس سوء نيات ويعزز عدم الثقة بأي اتفاق”.
وأوضح بقائي أنّ بلاده “لم تتخذ قرارًا نهائيًا بعد بشأن المشاركة في جولة مفاوضات جديدة مع الولايات المتحدة”، مشددًا على أنّ إيران “دخلت الحوار وهي تدرك مستوى عدم الثقة القائم”.
وأضاف أنّ “نقل اليورانيوم عالي التخصيب ليس خيارًا، بينما يبقى خفض تركيزه مطروحًا”، مؤكدًا في الوقت نفسه أنّ طهران “ستبقى في حالة تأهب لمواجهة أي تطورات”.
تأتي هذه المواقف في ظل تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة، بالتوازي مع تعثّر مسار المفاوضات، وسط خلافات حادة حول شروط العودة إلى طاولة الحوار، لا سيما في ما يتعلق بالعقوبات والحصار البحري.
كما تتزامن مع تصعيد ميداني وإعلامي في المنطقة، حيث تتداخل الملفات الأمنية مع السياسية، في ظل تبادل الرسائل بين الأطراف عبر التصريحات والضغوط.
ويعكس ملف استهداف الصحافيين بعدًا إضافيًا في هذا السياق، إذ يتحول إلى قضية دولية تتعلق بحماية العمل الإعلامي في مناطق النزاع، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.
في المقابل، يبقى مسار التفاوض مفتوحًا نظريًا، رغم الجمود الحالي، مع استمرار الوساطات الدولية لإعادة إطلاق الحوار، وسط مخاوف من انزلاق الأوضاع نحو مزيد من التصعيد.




