Featuredأخبار محلية

خلال لقائه مبعوثة الأمم المتحدة… ساعر يدعو بيروت لضرب تمويل حزب الله

في ظل تصاعد التوتر الميداني على الحدود اللبنانية الجنوبية، كثّف جدعون ساعر من لهجته السياسية، واضعًا ملف نشاط حزب الله قرب مواقع قوات الأمم المتحدة في واجهة النقاش الدولي، خلال لقائه مع جينين هينيس-بلاسخارت.

وخلال الاجتماع، عرض ساعر موقف بلاده من التطورات في لبنان، معتبرًا أن حزب الله يواصل خرق اتفاق وقف إطلاق النار، في خطوة “لا تخدم مصلحة لبنان وتُسهم في زعزعة استقراره”، بحسب تعبيره.

وأضاف أن الحزب، “وبضغط من النظام الإيراني”، انخرط في الحرب ضد إسرائيل منذ 2 آذار، مشيرًا إلى إطلاق نحو 10,000 صاروخ وقذيفة وطائرة مسيّرة باتجاه الأراضي الإسرائيلية منذ ذلك الحين. وتابع أن قسمًا كبيرًا من هذه الهجمات نُفّذ من مناطق قريبة من مواقع وقواعد تابعة لـقوات اليونيفيل.

وأشار ساعر إلى ما وصفه بـ”نمط مقلق ومتزايد”، يتمثل في تموضع عناصر حزب الله ومعداته العسكرية بشكل منهجي قرب مواقع اليونيفيل، معتبرًا أن الحزب يستغل وجود هذه القوات لتنفيذ أنشطة عدائية، كما يستخدم هذه النقاط لأغراض المراقبة، وينقل عناصره عبر مركبات تُشبه آليات القوة الدولية.

وأكد وزير الخارجية الإسرائيلي “ضرورة مواجهة هذه الممارسات”، داعيًا الحكومة اللبنانية إلى اتخاذ إجراءات مباشرة ضد حزب الله، بما في ذلك خطوات مالية واقتصادية تستهدف مصادر تمويله.

في المقابل، يأتي هذا التصعيد في الخطاب الإسرائيلي في وقت تتكثف فيه الاتصالات الدولية لضبط الوضع على الجبهة الجنوبية، وسط تحذيرات متكررة من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع، خصوصًا مع استمرار الخروقات المتبادلة لوقف إطلاق النار.

وتشكّل مسألة انتشار حزب الله في مناطق قريبة من مواقع اليونيفيل نقطة خلاف مزمنة، إذ سبق أن أثارت إسرائيل مرارًا هذه القضية في المحافل الدولية، معتبرة أنها تُقيّد عمل القوات الدولية وتُعرّضها لمخاطر مباشرة. في المقابل، يؤكد لبنان رسميًا التزامه بالقرار الدولي 1701، مع التشديد على دور الجيش اللبناني في الانتشار جنوبًا بالتنسيق مع اليونيفيل.

وتندرج هذه التطورات ضمن سياق أوسع من الضغوط السياسية والأمنية التي تواجهها الحكومة اللبنانية، في ظل استمرار التصعيد الحدودي وتداخل المسارات العسكرية بالدبلوماسية، مع بقاء ملف سلاح حزب الله ودوره الإقليمي في صلب التجاذبات الدولية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى