أخبار محلية

معادلة جوية خطيرة يفرضها حزب الله مقابل سباق أميركي لدعم إسرائيل

تشهد الجبهة اللبنانية – الإسرائيلية تطورات ميدانية متلاحقة، في ظل استمرار المواجهات بين حزب الله والجيش الإسرائيلي، وتزايد اعتماد الطرفين على أساليب قتالية وتقنيات عسكرية جديدة، ولا سيما المسيّرات الهجومية والانقضاضية التي باتت تشكّل عنصرًا أساسيًا في المعركة الدائرة على طول الحدود الجنوبية.

وفي هذا السياق، كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن خطوات عسكرية وتقنية جديدة تتخذها إسرائيل لمواجهة تصاعد هجمات المسيّرات التي يطلقها حزب الله من جنوب لبنان، في وقت تتزايد فيه المخاوف داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية من فعالية هذا السلاح وقدرته على إصابة أهداف عسكرية بدقة.

ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مسؤول في الجيش الإسرائيلي قوله إن الجيش “يواصل البحث عن وسائل جديدة وفعالة للتعامل مع مسيّرات حزب الله في جنوب لبنان”، مشيرًا إلى أنّ إسرائيل أدخلت “أجهزة تصويب ذكية” إلى ساحة العمليات بهدف تحسين القدرة على رصد المسيّرات واعتراضها وإصابتها بدقة أكبر.

وأضاف المسؤول أنّه من المتوقع أن تصل إلى إسرائيل خلال الأسبوع الحالي ذخيرة أميركية مخصصة للأسلحة الخفيفة، تهدف إلى رفع احتمالات إصابة المسيّرات خلال تحليقها، في خطوة تعكس حجم التحدي الذي تفرضه الطائرات المسيّرة التابعة لحزب الله على القوات الإسرائيلية العاملة قرب الحدود.

ويأتي ذلك بعدما شهدت الساعات الماضية سلسلة عمليات أعلن عنها حزب الله، استهدفت تجمعات وآليات ومواقع إسرائيلية في جنوب لبنان باستخدام صليات صاروخية ومحلّقات انقضاضية، ضمن ما وصفه الحزب بالرد على “خرق إسرائيل لوقف إطلاق النار والاعتداءات التي طالت القرى والمدنيين”.

وفي آخر العمليات المعلنة، أكد حزب الله استهداف تجمع لجنود الجيش الإسرائيلي عند خلّة الراج في بلدة دير سريان بصلية صاروخية، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي من جهته اعتراض مسيّرات أُطلقت من لبنان باتجاه منطقة الجليل الغربي، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول نتائج عملية الاعتراض.

كما نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مسؤولين عسكريين قولهم إن عدداً من الجنود أصيبوا خلال هجمات بمسيّرات أُطلقت من جنوب لبنان، ما دفع الجيش الإسرائيلي إلى تكثيف البحث عن وسائل اعتراض أكثر فاعلية، خصوصًا بعد تكرار استهداف الآليات العسكرية والتجمعات الميدانية بواسطة المسيّرات الانقضاضية.

ويعكس هذا التطور تحوّل المسيّرات إلى أحد أبرز عناصر المواجهة الحالية، بعدما أصبحت تُستخدم بشكل شبه يومي في العمليات العسكرية المتبادلة، سواء عبر تنفيذ هجمات مباشرة أو في مهام الرصد والاستطلاع، الأمر الذي دفع إسرائيل إلى التعامل مع هذا الملف باعتباره تحديًا أمنيًا متصاعدًا يحتاج إلى تطوير سريع في وسائل المواجهة والدفاع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى