أخبار محلية

إنجازٌ نوعيّ: مرفأ بيروت بأمان؟

رينه أبي نادر – Mtv

لم يكن يوم الأحد عادياً في بيروت، إذ سُمِعَ دويّ صفّارات إنذار في أرجاء العاصمة. لا يملك لبنان نظامًا وطنيّاً شاملًا ومعتمدًا لصفّارات الإنذار مثل بعض الدّول الأخرى، رغم أنّها كانت موجودة قبل الحرب الأهليّة، لكنّها توقّفت ولم تُفعَّل. وفي إطار تطوير المرافق العامّة، أجرى مرفأ بيروت اختباراً تقنيّاً للمرحلة الأولى لصفّارات الإنذار.

يُؤكّد رئيس مجلس الإدارة المدير العام لمرفأ بيروت مروان النفّي أنّ “هذا الاختبار جاء بمبادرة من إدارة المرفأ”، ويقول: “نحن في ورشة عمل مستمرّة لإعادة بناء وتطوير المرفأ على أسس حديثة”.
ويُشير، في حديث لموقع mtv، إلى أنّه “لا يمكن أن نتحدّث عن مرفأ عصريّ يُواكب الموانئ العالميّة من دون أن تكون أنظمة السّلامة العامّة فيه في أعلى درجات الجاهزيّة”، مشيراً إلى أنّ “هذا الاختبار هو خطوة طبيعيّة وتلقائيّة ضمن الخطّة الشّاملة لتحديث البنية التحتيّة للمرفأ وتأمين بيئة عمل آمنة ومحميّة بالكامل”.
ما سبب إجراء اختبار صفّارات الإنذار في هذه المرحلة تحديداً؟ يوضح النفّي، في هذا السّياق، أنّ “الغاية هنا تقنيّة وتنظيميّة بحتة وليست مرتبطة بأيّ سيناريوهات أو أحداث أمنيّة”، ويُتابع: “الهدف، هو أن يمتلك المرفأ منظومة إنذار متطوّرة تحسّباً لأي حادث داخل الحرم، لحماية الأرواح والمنشآت. هذا إجراء وقائيّ وبنّاء، وليس ردّة فعل على خطورة قائمة”.
هل سيُطبَّق قريباً تفعيل صفارات الإنذار؟ يلفت النفّي إلى أنّ “ما شهدناه هو المرحلة الأولى من التّجارب، وتمّت بنجاح وتنسيق كامل مع الأجهزة المعنيّة”، مضيفاً: “لكن منظومة السّلامة هي مسار متكامل”.
ويختم النفّي، قائلاً: “سنقوم بإعادة هذه التّجارب التّقنيّة في فترات لاحقة للتّأكد من كفاءة وديمومة الأنظمة ومعالجة أي ثغرات. غايتنا أن نصل إلى جهوزيّة كاملة ليصبح هذا النّظام جزءاً ثابتاً من هويّة المرفأ الحديثة”.

إنجاز مهمّ يسجّل لإدارة مرفأ بيروت الجديدة، على أمل أن تُعمَّم هذه التجربة على المرافق العامة كافة، لا سيّما أنها يمكن أن تعفينا من مجزرة كبيرة، كتلك التي حصلت في ٤ آب ٢٠٢٠، والتي كان يمكن تفاديها أو التقليل من خسائرها لو كانت صفارات الإنذار متاحة لتنبيه الجميع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى