توقّعات هشّة لمستقبل لبناني ضعيف سياسياً وإدارياً…

ماذا يبقى للبنان اليوم غير حفنة من الأحداث اليومية، التي يؤكد بعضها أن الدولة والمؤسسات اللبنانية لا تزال موجودة، فيما يُظهر بعضها الآخر العكس؟
وماذا يبقى للشرق الأوسط اليوم غير اتصالات متوترة أو غير متوترة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ورئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بسبب إيران، التي هي إحدى أكثر البلدان المؤثرة والفاعلة في ساحات إقليمية متعددة؟
هدوء مُهدَّد
وماذا يبقى للبنان والمنطقة معاً اليوم، غير توقّعات باستئناف العمليات العسكرية في إيران خلال ساعات أو أيام، من جهة، بموازاة (توقّعات) أخرى مُضادَة تؤكد قرب إبرام اتفاق معها، خلال ساعات أو أيام أيضاً، وذلك رغم أن لا شيء يتغيّر على أرض الواقع، خصوصاً على الأراضي اللبنانية؟
فلبنان لا يزال مُشتعلاً جنوباً. والمسيّرات الإيرانية تهدّد الهدوء الخليجي بين الحين والآخر. والحقّ بالعبور الآمن والعيش الآمن ليس متوفراً على امتداد المنطقة، بينما لا ضمانة تُفيد بقرب انتهاء تلك الحالة ضمن المدى المنظور.
ماذا يبقى؟
ووسط احتمالات متعددة، نسأل، ماذا يبقى للبنان اليوم وبعد مدة قريبة، وبعد فترة أبعد؟ وهل تحمل الأسابيع والأشهر القادمة ظروفاً أفضل؟ وماذا في خلفية وأسباب عدم إحراز أي تقدّم محلي، على أي مستوى، حتى في الملفات المعيشية والحياتية والتنظيمية… اليومية، القادرة على أن تجعلنا نشعر بإمكانية بلوغ غد أفضل في بلدنا؟ وماذا يبقى للبنان الدولة على مستوى اليوميات أيضاً، بعدما فقدت “مناعتها” الاقتصادية والسياسية والأمنية والعسكرية؟ وماذا يبقى للبنان بعدما فرّطت سلطاته بحقّها في اتّخاذ القرار منذ وقت طويل، بينما هي لا تبذل مجهوداً كبيراً لاسترجاعه، حرصاً على وحدة وطنية ورّطت لبنان بحرب كبرى منذ خريف عام 2023، لا قدرة له على احتمالها أصلاً.
أميركا – إيران
اعتبر مصدر سياسي أن “الوضع اللبناني يسير بالموجود والممكن والحدّ الأدنى، ولا شيء مختلفاً يمكن انتظاره أو توقّعه قريباً”.
ورأى في حديث لوكالة “أخبار اليوم” أن “المستجدات المحلية مرتبطة بإيران، وبمدى القدرة على التوصّل الى اتفاق أميركي – إيراني. فالفريق اللبناني المُحارِب يتلقّى كل مستلزمات حربه من طهران، وهو ما لا يُفسح المجال بالتعامل مع لبنان كحالة منفصلة في شكل تام”.
وختم:”إذا صحّت بعض التقديرات بشأن قُرب التوصّل الى اتفاق بين الأميركيين والإيرانيين، فهذا سيسمح بنوع من التقاط أنفاس في لبنان. وأما بالحالة المُعاكِسَة، فلن يكون لدينا سوى ما نشهده يومياً من أنشطة عسكرية، ومن ضعف سياسي وإداري إضافي للدولة في لبنان”.
أنطون الفتى – وكالة “أخبار اليوم”




