أخبار محلية

ماذا كشف تقرير إماراتي عن “القرض الحسن” وحزب الله؟

نقل موقع “إرم نيوز” الإماراتي عن مصدر أمني لبناني قوله إنّ “الأجهزة اللبنانية تراقب منذ أسابيع، تصاعداً تدريجياً في التعبئة السياسية والتنظيمية داخل بيئة حزب الله”، بالتزامن مع الضغوط الأميركية والإسرائيلية المتزايدة على الحزب، مشيراً إلى أنَّ “خطاب الأمين العام نعيم قاسم، أمس الأحد، لم يكن بداية التصعيد، بل إعلاناً واضحاً عن انتقال الحزب إلى مرحلة الضغط العلني على الحكومة”.

وذكر المصدر أنَّ “التقديرات الأمنية الحالية لا تشير إلى نية الحزب تنفيذ انقلاب مباشر أو إسقاط سريع للحكومة عبر البرلمان، بل إلى محاولة رفع كلفة أي مسار داخلي يستهدف سلاح الحزب أو شبكاته المالية، عبر الضغط السياسي والإعلامي والشعبي، وإظهار الحكومة كسلطة عاجزة عن إدارة التوازنات الداخلية”.

ويوم أمس، رفع قاسم سقف المواجهة بشكل غير مسبوق، داعياً إلى إسقاط الحكومة إذا استمرت بما وصفه بـ”المشروع الأميركي الإسرائيلي”، ومهاجماً أي نقاش يتعلق بسلاح الحزب أو التفاوض مع إسرائيل.

ويأتي خطاب قاسم في لحظة حساسة للغاية، بعد تصاعد الحديث الأميركي عن ضرورة حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، وتشديد الضغوط على شبكات الحزب المالية.

لكن الرد الأميركي جاء سريعاً وحاداً، إذ نقلت صحف أميركية عن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو قوله إن حزب الله “يحاول جر لبنان مجددًا إلى الفوضى والدمار” ، محذراً من أي محاولة لإسقاط الحكومة أو تعطيل الدولة تحت ضغط السلاح والشارع.

في غضون ذلك، ينقل التقرير عن مصدر سياسيّ لبناني قوله إنّ “حزب الله يعتبر أن المعركة الحالية لم تعد فقط حول الجنوب أو السلاح، بل حول بنيته الاقتصادية والاجتماعية نفسها”، موضحاً أن “الضغوط على القرض الحسن تُقرأ داخل الحزب كتهديد مباشر لنفوذه داخل البيئة الشيعية”.

ويضيف المصدر السياسي أن “الحزب قد يحاول خلال المرحلة المقبلة استخدام أدوات ضغط داخلية متعددة، مثل تعطيل بعض المسارات الحكومية، أو تحريك احتجاجات اجتماعية مرتبطة بالأزمة الاقتصادية وملف القرض الحسن، أو رفع منسوب التوتر السياسي والإعلامي، بهدف دفع الحكومة إلى التراجع عن أي خطوات تمس سلاحه أو اقتصاده الموازي”.

لكن المصدر نفسه يؤكد أن “قدرة الحزب على الذهاب بعيداً في هذا المسار لم تعد كما كانت سابقاً، خصوصاً في ظل التحولات الداخلية اللبنانية، والتعب الواسع داخل البيئة اللبنانية من منطق الحروب المفتوحة وربط مصير الدولة بالمحور الإيراني”. (إرم نيوز)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى