تحذير من “تدمير حضري ممنهج” في الجنوب… ومناشدة دولية لحماية التراث اللبناني

أعرب اتحاد المهندسين اللبنانيين عن قلقه الشديد وإدانته للتهديدات والاعتداءات المستمرة التي تطال مناطق في جنوب لبنان، محذرًا مما وصفه بـ“تطهير عمراني” يستهدف مدنًا وبلدات رئيسية، من بينها النبطية والخيام وبنت جبيل، إضافة إلى قرى تمتلك إرثًا عمرانيًا وتاريخيًا يمتد لأكثر من 700 عام.
وأشار الاتحاد إلى أن التصعيد الأخير الذي يطال مدينة صور يشكل خطرًا بالغًا على الإنسان والذاكرة الجماعية والتراث الثقافي، معتبرًا أن ما يجري يمثل نمطًا ممنهجًا من التدمير الذي يطال البعد الحضاري والإنساني للمنطقة.
ولفت البيان إلى أن مدينة صور، المدرجة على قائمة التراث العالمي لليونسكو منذ عام 1984، تُعد من أبرز المدن المتوسطية التاريخية، فيما تتعرض اليوم لمخاطر كبيرة، إلى جانب ما يلحق ببلدات الجنوب من دمار واسع يطاول الأبنية والبنى التحتية والمواقع التراثية.
وأكد الاتحاد أن هذه الاعتداءات تشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني والاتفاقيات الدولية الخاصة بحماية التراث أثناء النزاعات، بما في ذلك اتفاقية لاهاي لعام 1954 واتفاقية التراث العالمي لعام 1972 وقرار مجلس الأمن 2347.
ودعا الاتحاد منظمة اليونسكو إلى تحرك فوري لحماية مدينة صور والمواقع التراثية في الجنوب، كما طالب المجتمع الدولي بممارسة ضغوط جدية لوقف الاعتداءات وحماية السكان، إلى جانب دعوة المنظمات الهندسية والمعمارية لاتخاذ مواقف مهنية وأخلاقية واضحة.
وختم البيان بالتشديد على أن ما يتعرض له الجنوب لا يطال الحجر فقط، بل يمس ذاكرة شعب وهوية وطن وإرثًا إنسانيًا مشتركًا، محذرًا من أن الصمت الدولي إزاء هذه التطورات يشكل خطراً على القيم الإنسانية والتاريخية.




